فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 388

قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه. [1]

وقال ابن رجب: وهذا (أي الحديث المذكور) يقتضي أن جميع الخلق مفتقرون إلى الله تعالى في جلب مصالحهم ودفع مضارهم في أمور دينهم ودنياهم، وأن العباد لا يملكون لأنفسهم شيئًا من ذلك كله، وأن من لم يتفضل الله عليه بالهدى والرزق، فإنه يحرمها في الدنيا، ومن لم يتفضل الله عليه بمغفرة ذنوبه أوْبَقَتْه خطاياه في الآخرة. [2]

وأسأله سبحانه وتعالى سلوك سبيل الرشاد، والعِصمة من أحوال أهل الزيغ والعناد، والدوام على جميع أنواع الخير في ازدياد، والتوفيق في الأقوال والأفعال للصواب، والجري على آثار ذوي البصائر والألباب، وأن يفعل ذلك

(1) - مسلم: باب تحريم الظلم:12/ 455،الرقم:4674.

(2) - جامع العلوم والحكم: الحديث الرابع والعشرون:26/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت