النووي ومن ادعى حصرها، فقد غلط غلطا فاحشا. [1]
ونص السيوطي في شرحه علي {تقريب النواوي المسمي بـ} تدريب الراوي: علي أن أحاديث رفع اليدين في الدعاء تواترت عن رسول الله عليه وسلم تواترا معنويا، فقال في مبحث المتواتر ما نصه: ومنه ما تواتر معناه، كأحاديث رفع اليدين في الدعاء، فقد رُوي عنه صلي الله عليه وسلم نحو مئة حديث فيه رفع يديه في الدعاء، و قد جمعتُها في جزء، لكنها في قضايا مختلفة، فكل فضية منها لم تتواتر، و القدرُ المشترك فيها وهو الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع. [2]
فينبغي أن يرفع اليدين في الدعاء تبعا لسنة نبي صلي الله عليه وسلم، ودالا علي عجز العبد لربه، كما يمد الفقير يده إلي من يعطي، ولكن لا علي سبيل الوجوب واللزوم، وقال القرطبي: والدعاء حسن كيفما تيسر، وهو المطلوب من الإنسان لإظهار موضع الفقر والحاجة إلى الله عز وجل، والتذلل له والخضوع، فإن شاء استقبل القبلة ورفع يديه فحسنٌ، وإن شاء فلا، فقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حسبما ورد في الأحاديث، وقد قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} ، ولم
(1) - مرقات المفاتيح: كتاب الدعوات:7/ 130.
(2) - تدريب الراوي:1/ 169.