فصببت عليه، وقلت: باسم الله، فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فارت الجفنة ودارت، حتى امتلأت.
فقال: «يا جابر، ناد من كان له حاجة بماء» قال: فأتى الناس فاستقوا حتى رووا. قال: فقلت: هل بقي أحد له حاجة؟ فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الجفنة وهي ملأى.
[م 3013]
فرغ الوضوء:
11 -وأخرج مسلم عن سلمة رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فأصابنا جهد [1] . حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا [2] ، فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاودنا، فبسطنا له نطعا [3] ، فاجتمع زاد القوم على النطع، فتطاولت لأحزره كم هو؟ فحزرته كربضة العنز [4] ، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعًا، ثم حشونا جربنا.
فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «هل من وَضوء؟» قال: فجاء رجل بإداوة له، فبها نطفة، فأفرغها في قدح، فتوضأنا كلنا، نُدَغْفِقُهُدغفقة [5] أربع عشرة مائة.
قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فرغ الوضوء» .
[م 1729]
(1) الجهد: هو المشقة.
(2) الظهر: الإبل التي يركبونها.
(3) نطعا: النطع: سفرة من أديم، أو بساط.
(4) كربضة: العنز: أي كقدرها وهي رابضة، والعنز: الأنثى من المعز.
(5) ندغفقه: أي نصبه صبًا شديدًا.