[خ 3062، 4204، م 111]
7 -أخرج الشيخان عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة [1] إلا اتبعها يضربها بسيفه. فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنه من أهل النار» .
فقال رجل من القوم: أنا صاحبه. قال: فخرج معه، كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه. قال: فجرح الرجل جرحًا شديدًا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه.
فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: «وما ذاك؟» قال: الرجل الذي ذكرت آنفًا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت؛ أنا لكم به، فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحًا شديدًا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه.
فقال رسول الله صلى عليه وسلم عند ذلك: «إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة» .
[خ 2898، م 112، 112 م]
الإخبار بريح شديدة:
8 -أخرج الشيخان عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك .. فلما أتينا تبوك قال: «أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة، فلا يقومنَّ أحد، ومن كان معه بعير فليعقله: فعقلناها، وهبت ريح شديدة، فقام رجل، فألقته بجبل طيء.
[خ 1481، م 1392 م]
الإخبار بموت النجاشي:
9 -أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى فصفَّ بهم، وكبَّر أربعًا.
[خ 1245، م 951]
الإخبار عن أمراء مؤته:
10 -أخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح عليه، وما يسرني - أو قال: ما يسرهم - أنهم عندنا» وقال: وإن عينيه لتذرفان [2] .
(1) لا يدع لهم شاذة: الشاذ: الخارج عن الجماعة، ومعناه هنا: أنه لا يدع أحدًا، على طريق المبالغة.
(2) هذا الخبر والذي قبله ليسا من أمور المستقبل، وإنما هما من الأمور المغيبة، لبعد المكانين.