28 -أخرج مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» .
قال: صدقت.
قال: فعجبنا له، يسأله ويصدقه.
قال: فأخبرني عن الإيمان.
قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» .
قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان.
قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» .
قال: فأخبرني عن الساعة.
قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل» .
قال: فأخبرني عن أمارتها.
قال: «أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة، رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان» .
قال: ثم انطلق، فلبثت مليًا ثم قال لي: «يا عمر، أتدري من السائل؟» .
قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: «فإنه جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم» .
[م 8]
الإخبار بأنماط جابر:
29 -أخرج الشيخان من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لما تزوجت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتخذت أنماطًا؟» [1] قلت: وأنى لنا أنماط؟ قال: «أما إنها ستكون» .
قال جابر: وعند امرأتي نمط، فأنا أقول: نحيه عني، وتقول: قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون» .
[خ 3631، م 2083]
الإخبار بعدم المبالاة بالحلال:
30 -أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليأتين على الناس زمان، لا يبالي المرء بما أخذ المال، أمن حلال أم من حرام» .
[خ 2083]
(1) الأنماط: تطلق على الستور، وعلى ظهارة الفرش.