{رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [1] .
قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان:
{رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} . [خ 3364]
ذكر يوسف عليه السلام:
9 -أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه، قيل: يا رسول الله، من أكرم الناس؟ قال: «أتقاهم» فقالوا: ليس عن هذا نسألك قال: «فيوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله» قالوا: ليس عن هذا نسألك، فقال: «فعن معادن العرب تسألون؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» .
[خ 3353، م 2378]
ذكر موسى عليه السلام:
10 -أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن موسى كان رجلًا حييًا ستيرًا، لا يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل. فقالوا: ما يستتر هذا الستر إلا من عيب بجلده، إما برص وإما أدرة، وإما آفة.
وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى، فخلى يومًا وحده، فوضع ثيابه على الحجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله، وبرأه مما يقولون، وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربًا بعصاه، فو الله إن بالحجر لندبًا من أثر ضربه، ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا، فذلك قوله:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [2] .
[خ 3404، م 339 م]
11 -أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أُرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام، فلما جاءه صكه، فرجع إلى ربه، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فرد الله عليه عينه. وقال: ارجع، فقل له يضع يده على متن ثور، فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنّة، قال: أي رب، ثم ماذا؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر».
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فلو كنت ثمَّ لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر» .
[خ 1339، م 2372]
12 -وأخرج مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بوادي الأزرق فقال: «أي واد هذا؟» فقالوا: هذا وادي الأزرق. قال: «كأني أنظر إلى موسى عليه السلام هابطًا من الثنية وله جؤار إلى الله بالتلبية» .
(1) سورة البقرة، الآية (127) .
(2) سورة الأحزاب، الآية (69) .