فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 235

وقد يجتمع في الخصوصية الواحدة الأمران معًا.

كتب الخصائص:

نستطيع الرجوع في البحث عن الخصائص إلى عدة أنواع من الكتب.

1 -كتب التاريخ العام، مثل كتاب: «البداية والنهاية» لابن كثير. حيث أفرد جزءًا من كتابه للمعجزات ودلائل النبوة والخصائص، عندما انتهى من بحث السيرة النبوية.

2 -كتب السيرة العامة، مثل كتاب «المواهب اللدنية» للقسطلاني حيث أفرد مقصدًا من مقاصد كتابه للمعجزات والخصائص.

3 -كتب جمعت بين دلائل النبوة والخصائص، مثل: «الخصائص الكبرى» للسيوطي. فقد بدأ كتابه بذكر المعجزات تبعًا لتسلسل أحداث السيرة، ثم ذكر المعجزات التي لا ارتباط لها بذلك التسلسل، ثم ختم كتابه بذكر الخصائص.

4 -كتب موضوعية أفردت الخصائص بالحديث. وهي كثيرة منها كتاب: «غاية السول» لابن الملقن. وكتاب: «مرشد المحتار» لابن طولون، وكتاب «اللفظ المكرم» للخيضري.

5 -كتب الفقه: تحدثت كتب الفقه الكبيرة عن الخصائص وأفردت لها فصلًا، عند حديثها عن كتاب النكاح، وسبب ذلك أن عددًا لا بأس به من الخصائص يرجع إلى مسائل النكاح. والمثال على ذلك كتاب: «روضة الطالبين» للإمام النووي حيث أفرد فصلًا في أول كتاب النكاح لذلك.

6 -وهناك بعض كتب الحديث التي أفردت لعلامات النبوة كتبًا خاصة ذكرت ضمنها بعض الخصائص، مثل كتاب: «مجمع الزوائد» للحافظ الهيثمي.

«وكان أول من تكلم في الخصائص: الإمام الشافعي، واقتفى أثره أبو العباس بن القاص، وأبو بكر البيهقي، إلا أن ذلك لم يكن في تصنيف خاص.

وأول من أفردها بالتصنيف: العلامة ابن دحية الكلبي، المتوفى سنة 633 هـ في كتابه: (نهاية السول في خصائص الرسول) » [1] .

تضخم كتب الخصائص والمعجزات:

وتلاحظ سمة التضخم والورم على بعض كتب الخصائص والمعجزات، وذلك راجع إلى عدد من الأسباب. منها:

1 -التساهل في قبول النصوص:

فقد تساهل معظم كتاب السيرة في قبول الأحاديث الضعيفة بل والضعيفة جدًا، بل وأعلنوا ذلك صراحة، حتى بات عندهم أمرًا مقبولًا في هذا الباب. وأذكر أمثلة على ذلك:

جاء في كتاب: «المواهب اللدنية» 1/ 154 وفي «الخصائص الكبرى» 1/ 91:

(1) مقدمة كتاب مرشد المحتار، للدكتور بهاء محمد شاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت