وذلكَ بأنْ تُكافئَهُ بِالهديّةِ مثلًا، وقدْ نقلَ المصنِّف-رحمه الله
:"وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مَرْفُوعًا"مَنْ أَتَى إلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيُكَافِئْ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ فَمَنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ"رَوَاهُ أَحْمَدُ" [1] .
أوِ الثناءُ عليهِ باللِّسان، وقدْ نقلَ المصنِّف-رحمه الله- عَنْ أُسَامَةَ مَرْفُوعًا"مَنْ صُنِعَ إلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. [2]
ب الشيءُ المحسُوس:
كالدُّعاءِ لهُ بِظهرِ الغيبِ، قالَ المصنِّف -رحمه الله-:"وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ"الْأَمْرُ بِالْمُكَافَأَةِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَدْعُ لَهُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ أَظُنُّهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ" [3] .
وينبغِي على المتعلِّمِ أنْ يحذرَ مِنْ أنْ يحمِلَ صِفاتِ اللّئيمِ الّذي لا يشكُرُ النّاس، نقلَ المصنِّفُ -رحمه الله- عنْ:"عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: كُنْ مِنْ خَمْسَةٍ عَلَى حَذَرٍ مِنْ لَئِيمٍ إذَا أَكْرَمْتَهُ، وَكَرِيمٍ إذَا أَهَنْتَهُ، وَعَاقِلٍ إذَا أَحْرَجْتَهُ، وَأَحْمَقَ إذَا مَازَحْتَهُ، وَفَاجِرٍ إذَا مَازَجْتَهُ" [4] .
الخطأُ مِنْ طبيعةِ البشَرْ، وهذِهِ حقيقَةٌ يجِبُ أنْ يعتَرِفَ بِها الإنسَانُ ولا يُنكِرَها، فالخَطَأُ مِنْ طَبيعَتِهِ, ولولَاهُ لَمَا تَعلَّم المخطئ , بلْ رُبَّما يكونُ الخطأ في بعضِ الأحيَانِ هوَ البَاعِثُ والدَّافِعُ الحقيقيُّ للتَّعلُّمِ وتعدِيلِ الخَطَأ.
وقدْ أخْبَرَنا رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ أنَّ الخَطَأَ طبعٌ خُلُقيٌّ لا ينفكُّ عنِ ابنِ آدم، فعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ" [5] ، وهذِهِ
(1) (المرجع السابق) : ج 1. ص 401 - 402.
(2) (المرجع السابق) : ج 1. ص 401 - 402.
(3) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ص 401 - 402.
(4) (المرجع السابق) : ج 1. ص 400.
(5) الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي: سنن الترمذي. مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي. مصر. ط 2. 1395 ه - 1975 م. ج 4. ص 659.