فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 269

رَسُولُ اللَّهِ: -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ" [1] ، لذلك فإنّ من أهمِّ آدابِ المُعلِّم المسلم، العملُ بالعلمِ.

قال المصنِّفُ -رحمه الله- السّلامُ:"هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ نَصُّ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد" [2] ، وما أحسنَ بالمعلّم أن يستفتِح درسه وتعليمه بإلقاءِ السّلام والتّحية على تلاميذِه:"فَقَوْلُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكَ، وَمَعْنَاهُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَيْ أَنْتَ فِي حِفْظِهِ كَمَا يُقَالُ اللَّهُ يَصْحَبُكَ وَاَللَّهُ مَعَكَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: السَّلَامُ بِمَعْنَى السَّلَامَةِ أَيْ السَّلَامَةُ مُلَازِمَةٌ لَكَ" [3] ويُسلّمُ على التلاميذ عند خروجِه كما سلّم عليهم في دخوله، لأنّهُ بذلك يستودِعُهُم في حفظ الله تعالى:"وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِي دُخُولِهِ أَعَادَهُ فِي خُرُوجِهِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ أَحْمَدَ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَالدُّخُولُ آكَدُ اسْتِحْبَابًا" [4] .

ولِعِظم التربية الإسلاميّة وشُمُولِها فإنّها لم تنسَ أُناسًا من ذوي الظروف الخاصّة لهُم حقُّ المشاركة في التعلُّم والتربية، يُشيرُ المصنِّف -رحمه الله- إلى هذِه الطّريقة في السّلامِ فيقولُ:"وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى أَصَمَّ جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْإِشَارَةِ، فَإِنْ لَمْ يَجْمَعْ لَمْ يَجِبْ الْجَوَابُ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَصَمُّ جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْإِشَارَةِ فِي الرَّدِّ وَالْجَوَابِ، فَأَمَّا الْأَخْرَسُ فَسَلَامُهُ بِالْإِشَارَةِ وَكَذَلِكَ جَوَابُ الْأَخْرَسِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا أَنَّ مَنْ سَلَّمَ عَلَى أَخْرَسَ أَوْ رَدَّ سَلَامَهُ جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْإِشَارَةِ وَهُوَ مُتَوَجّهٌ وَالْوَاجِبُ مِنْهُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ قَدْرَ الْإِبْلَاغِ وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ هَذَا" [5] .

"وهناك تعريفات مختلفة للإعاقة العقلية منها تعريف منظمة الصحة العالمية (1992) والتي"

(1) (المرجع السابق) : ج 2 ص 129.

(2) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 1. ص 488.

(3) (المرجع السابق) : ج 1. ص 488.

(4) (المرجع السابق) : ج 1. ص 481.

(5) (المرجع السابق) : ج 1. ص 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت