فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 269

أ داخل الفصل:

ويكون ذلك بالإقترابِ مِنهُم، واحتِرامُهُم، وإكرامُهُم، وإعزازُهُم، وتقديرُهُم، ومُراعاةُ مشاعِرِهِم، يقول المصنِّفُ - رحمه الله:"وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ (بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَعَزُّ النَّاسِ عَلَيَّ جَلِيسِي الَّذِي يَتَخَطَّى النَّاسَ إلَيَّ، أَمَا وَاَللَّهِ إنَّ الذُّبَابَ يَقَعُ عَلَيْهِ فَيَشُقُّ عَلَيَّ، وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيْكَ؟ قَالَ: جَلِيسِي حَتَّى يُفَارِقَنِي" [1] .

ب خارج الفصل:

يسألُ عن أحوالِهِم، ويتفقّدُ شؤونهم، ويواسِيهِم في مصائِبِهِم، ويقِفُ إلى جانِبِهِم إذا احتاجوا إليه، ومِن ذلك السُّؤال عن مريضِهِم وغائِبِهِم، وهذا ما ينبغي على المسلِمِ تُجاه أخيهِ المُسلم، وهو أيضًا ممّا ينبغي على المعلِّمِ تُجاه تِلمِيذِه، نقل المصنِّف - رحمه الله - عنِ المرُّوذي أنّه قال:"عُدْت مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَرِيضًا بِاللَّيْلِ" [2] .

ونقل المصنف -رحمه الله-:"عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ أَقَامَ عَلَى صَاحِبٍ لَهُ مَرِضَ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ" [3] ، بلْ ينبغي على المعلِّمِ أنْ يُعوِّد طلّابهُ على هذا الأدب، فيتزاورُ الطلّاب فيما بينهُم عِندما يمرضُ أحدُهُم، ويواسُوا صديقهُم في مرَضِه، ويسألون عن أحوالِهِ، فيتعلّمون الوفاء مع أصدِقائِهِم منذُ نعومةِ أظفارِهِم، وقدْ أشارَ المصنِّفُ - رحمه الله - إلى ذلك فيما نقلَهُ عنِ الْمَرُّوذِيُّ أنّهُ قال:"سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَدْ كُنْتُ رَافَقْتُ يَحْيَى وَنَحْنُ بِالْكُوفَةِ فَمَرِضَ قَالَ فَتَرَكْتُ سَمَاعِي وَرَجَعْتُ مَعَهُ إلَى بَغْدَادَ قَالَ فَكَانَ يَحْيَى يَشْكُرُ لِي ذَلِكَ" [4] .

(1) (المرجع السابق) : ج 1. ص 394 - 395.

(2) المقدسي، محمد بن مفلح المقدسيّ. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 2. ص 309.

(3) (المرجع السابق) : ج 2. ص 310.

(4) (المرجع السابق) : ج 2. ص 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت