وقدْ ذكَرَ المُصنِّفُ -رحِمه الله- بعضَ العلاماتِ الدالّةِ علَى حُسنِ الخلُق، مِنها:
أ عَدَمُ الغضَب، قالَ المُصنِّفُ -رحمه الله-:"قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُسْنِ الْخُلُقِ قَالَ أَنْ لَا تَغْضَبَ وَلَا تَحْتَدَّ" [1] .
ب التَبسُّم، قالَ المُصنِّفُ -رحمه الله-:"وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ فِي تَفْسِيرِ حُسْنِ الْخُلُقِ فَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ:"
تَرَاهُ إذَا مَا جِئْته مُتَهَلِّلَا ... كَأَنَّك مُعْطِيهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُهْ" [2] ."
ت بذلُ المعروفِ وكفُّ الأذى، قالَ المُصنِّفُ -رحمه الله-:"قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ حَقِيقَةُ حُسْنِ الْخُلُقِ بَذْلُ الْمَعْرُوفِ، وَكَفُّ الْأَذَى وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ" [3] .
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ" [4] ، وقدْ أوصى النّبيُّ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ بِالوفاءِ بِالعهدِ والوعدِ، وقدْ حافَظَ عليهِ الأنبياءُ عليهِمُ السّلامُ عَلَى هذِهِ الصِّفةِ، فكانَ مِنْ صِفاتِ الخليلِ عليهِ السّلام، مَا ذكَرَهُ اللهُ تعالى فِي سورةِ النّجمِ، فقالَ تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [5] ، قال البغويُّ رحمه الله، فِي تفسيرِها:"قَالَ الرَّبِيعُ: وَفَّى رُؤْيَاهُ وَقَامَ بِذَبْحِ ابْنِهِ."
(1) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 2. ص 310.
(2) (المرجع السابق) : ج 2. ص 311.
(3) (المرجع السابق) : ج 2. ص 317.
(4) أحمد، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني. مسند الإمام أحمد بن حنبل. (مرجع سابق) . مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما. ج 37.
(5) سورة النجم: الآية (37) .