حِينَ تَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ تَقُولُ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَسْتَغْفِرُك، وَأَتُوبُ إلَيْكَ، وَقَالُوا مَنْ قَالَهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ فِي الْمَجْلِسِ وَقَالَ عَطَاءٌ إنْ كُنْت أَحْسَنْت ازْدَدْت إحْسَانًا، وَإِنْ كُنْت غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ كَفَّارَةً" [1] ."
أ الْكَفُّ عَنْ مَسَاوِئِ النَّاسِ وَعُيُوبِهِمْ:
قال المصنِّف -رحمه الله-": يُسْتَحَبُّ الْكَفُّ عَنْ مَسَاوِئِ النَّاسِ وَعُيُوبِهِمْ كَذَا قَالُوا: وَالْأَوْلَى يَجِبُ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الَّتِي يَسْتُرُونَهَا وَعَمَّا يَبْدُو مِنْهُمْ غَفْلَةً، أَوْ غَلَبَةً مِنْ كَشْفِ عَوْرَةٍ، أَوْ خُرُوجِ رِيحٍ، أَوْ صَوْتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي جَمَاعَةٍ فَالْأَوْلَى لِلسَّامِعِ أَنْ يُظْهِرَ طَرَشًا أَوْ غَفْلَةً، أَوْ نَوْمًا، أَوْ يَتَوَضَّأَ هُوَ وَغَيْرُهُ سَتْرًا لِذَلِكَ" [2] .
ب الْجُلُوسُ عَلَى الطُّرُقَاتِ، إلّا إذا أدّى حقّ الطرِيقِ:
قالَ المصنِّف -رحمه الله-:"وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ عَلَى الطُّرُقَاتِ لِلْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِلْفِتَنِ، وَالْأَذَى وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -"اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ فَقُلْنَا إنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأْسٍ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ قَالَ أَمَّا لَا فَأَدُّوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا قَالَ: غضُّ الْبَصَرَ، وَردُّ السَّلَامَ، وَحُسنُ الْكَلَامَ" [3] ."
وقالَ المصنِّف -رحمه الله- في موضِعٍ آخر:"وَفِي الْفُنُونِ أَمَّا الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ فَالْمُرُوءَةُ، وَالنَّزَاهَةُ اجْتِنَابُ الْجُلُوسِ فِيهِ فَإِنْ جَلَسَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ حَقَّ الطَّرِيقَ، غَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ الضَّالِّ وَرَدُّ السَّلَامِ وَجَمْعُ اللُّقَطَةِ لِلتَّعْرِيفِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَمَنْ جَلَسَ وَلَمْ يُعْطِ الطَّرِيقَ حَقَّهَا فَقَدْ اسْتَهْدَفَ لِأَذِيَّةِ النَّاسِ قَالَ وَهَذِهِ الْحُقُوقُ رَأَيْتُهَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" [4] .
(1) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 4. ص 268.
(2) (المرجع السابق) : ج 4. ص 24.
(3) (المرجع السابق) : ج 4. ص 24.
(4) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 4. ص 25.