فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 269

آداب المعلم عند ابن مفلح

المعلّم منارةٌ من منارات العلم والمعرفة، وهو الّذي يُمسك بيد المتعلم ليدلّه على أنوار العلوم النّافعة، وهذا المعلم لا بدّ لهُ من آداب يتأدبُ بها داخل البيئة التعليميّة ليكون أدعى للقبول بين المتعلمين، وقد ذكر المصنّف -رحمه الله- آداب متفرقةً في كتابه، وضعها الباحث على الترتيب الآتي:

ذكرَ المصنِّفُ -رحمه الله- فَصْلًا جاءَ فيه:"وَصِيَّةُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَلَدَهُ بِنِيَّةِ الْخَيْرِ"ثمّ قال المصنِّفُ -رحمه الله-:"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لِأَبِيهِ يَوْمًا أَوْصِنِي يَا أَبَتِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ انْوِ الْخَيْرَ فَإِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا نَوَيْتَ الْخَيْرَ، قالَ ابنُ مُفلح:"وَهَذِهِ وَصِيَّةٌ عَظِيمَةٌ سَهْلَةٌ عَلَى الْمَسْئُولِ سَهْلَةُ الْفَهْمِ وَالِامْتِثَالِ عَلَى السَّائِلِ، وَفَاعِلُهَا ثَوَابُهُ دَائِمٌ مُسْتَمِرٌّ لِدَوَامِهَا وَاسْتِمْرَارهَا، وَهِيَ صَادِقَةٌ عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ الْمَطْلُوبَةِ شَرْعًا سَوَاءٌ تَعَلَّقَتْ بِالْخَالِقِ أَوْ بِالْمَخْلُوقِ، وَأَنَّهَا يُثَابُ عَلَيْهَا" [1] ."

وقالَ أيضًا في موضِعٍ آخر:"وَهَكَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْآتِي قَبْلَ فُصُولِ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ: إنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَدُومَ اللَّهُ لَكَ عَلَى مَا تُحِبُّ فَدُمْ لَهُ عَلَى مَا يُحِبُّ" [2] .

(1) المقدسي، محمد بن مفلح المقدسيّ. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 1. ص 159.

(2) (المرجع السابق) : ج 1. ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت