فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 269

والسلام على تعليم نساءه ونساء المؤمنين كلَّ ما يجلبُ المصلحة العامّة في أمُور الدنيا والآخرة.

كُلّمَا كانَ ما يتعلّمُهُ التلميذ مُدركًا مُشاهدًا محسوسًا كانَ أدْعى لبقاءِ المعلومةِ في ذِهنِ التلميذِ، وعدمِ حُصُولِ اللّبسِ لديه، يقولُ ابنُ مُفلحٍ - رحمه الله:"وَعَنْ أَحْمَدَ قَالَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لَا تُحَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ أَوْ لَا يَعْرِفُونَ فَتَضُرُّوهُمْ" [1] . فقدْ بيّن الإمام أحمد في هذه الرواية أنّ ما لا يدركُه المتعلم بحواسِّه تكون عاقبته ضررًا على المتعلم، وهذا مما ينبغي أن يتنبّه له المعلّم خصوصًا في وقتنا الحاضر الّذي انتشرت فيه المعلومة، وسهُلت طريقة الحُصول عليها.

التعليمُ كما أشارَ الباحِثُ سابِقًا، مِهنةٌ من أشرفِ المِهن، لأنّها مِهنةُ الأنبياء والمرسلين، لذا كان لِزامًا على كلِّ من تصدّى لمِهنةِ التعليمِ، أن يتّصِفَ بِصِفاتٍ تجعلُ مِنه معلِّمًا مُتميّزًا، قادِرًا على خوضِ غِمارِ التَّعليم، خُصوصًا في هَذا الوقتِ الّذي اِختلطَ فيهِ الحابِلُ بالنّابِل، وكثُرتْ فيهِ الصّوارفُ الّتي تصرِفُ عنِ العِلم، فصَارَتْ مَهمّةُ التربية مَهمّةً شاقّةً، تتطلّبُ الكثير من المهارات والصِّفاتِ الّتي ينبغي توافُرُها في المعلِّم، وقد أشار المصنِّفُ - رحِمه الله - في مواضِعَ مُتفرِّقةٍ من كتابِه إلى بعضِ الصِّفات الّتي ينبغي توافُرُها في المعلّم، فمن صفات المعلِّم الذي يؤخذ منه العلم:

أ العلمُ بما يقوم بتعليمه:

(1) (المرجع السابق) : ج 2. ص 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت