فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 269

أَعْوَانٌ يُكَلِّفهُمْ الْمَال، الْمَالُ رِزْقٌ تَجْمَعهُ الرَّعِيَّة، الرَّعِيَّةُ عَبِيدٌ يَتَعَبَّدهُمْ الْعَدْل، الْعَدْلُ مَأْلُوفٌ وَهُوَ صَلَاح الْعَالَم" [1] ."

وقال في موضع آخر:"قَالَ الْإِسْكَنْدَرُ لِأَرِسْطُوطَالِيسَ أَوْصِنِي قَالَ اُنْظُرْ مَنْ كَانَ لَهُ عَبِيدٌ فَأَحْسَنَ سِيَاسَتَهُمْ فَوَلِّهِ الْجُنْدَ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ ضَيْعَةٌ فَأَحْسَنَ تَدْبِيرَهَا فَوَلِّهِ الْخَرَاج" [2] .

7 -سعَةُ الإطّلاع عندَ ابن مُفلح -رحمه الله- وتوسُّعُه في كُتُب المذاهب الاخرى:

قال -رحمه الله:"وَفِي الْمُفِيدِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّة فِي بَاب الْغَصْب: وَيُمْنَع الذِّمِّيُّ مِنْ كُلِّ مَا يُمْنَع الْمُسْلِم مِنْهُ إلَّا شُرْبَ الْخَمْر وَأَكْل الْخِنْزِير لِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى فِي عُقُودِهِمْ، وَلَوْ غَنُّوا وَضَرَبُوا بِالْعِيدَانِ مُنِعُوا كَمَا يُمْنَع الْمُسْلِمُونَ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُسْتَثْنَ فِي عُقُودِهِمْ" [3] .

عابَ بعضُهُم على الكِتاب عِدّةَ أُمور، مِنها:

1 -ذكر المصنِّفُ رحمه الله جُملةً من الآدابِ ممّا لا علاقةَ لها بالشرع، وإنّما هي آدابٌ اجتماعيّة توجَدُ بحسبِ الأعرافِ السائدةِ في مجتمعٍ ما، وهي ممّا لم يرِدْ فيهِ نصٌّ من حيثُ الإقرارِ أوِ الإبطال، وتدخُلُ في قِسم المباحات فلا داعي لاستفتاء الشرعِ فيها [4] .

2 -كما تعرّض أيضًا لأُمورٍ لا علاقة لها بالشرع هي ألصقُ بعُلومِ البشر ومعارِفِهِم التي تتجدّدُ وتنمو بالملاحظة والتجرُبة والاستنتاج، فكتب في هذه الأمور أشياءَ كثيرةً ممّا نقلَهُ عن غيرِه دونَ درايةٍ لما فيها من خطإٍ وصواب، فوقعَ في بعضِ المؤاخذاتِ الّتي يتبيّنُ لكُلِّ مُختصٍ في هذه العُلومِ عدمُ صِحّتِها [5] .

(1) (المرجع السابق) : ج 1. ص 243.

(2) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 1. ص 244.

(3) (المرجع السابق) : ج 1 ص 255.

(4) (المرجع السابق) .مُقدِّمةُ المحقّقين: شعيب الأرنؤوط وعمر القيّام لكتاب الآداب الشرعية. ج 1 ص 21.

(5) (المرجع السابق) . ج 1. ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت