الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. وَفِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ أَعُوذُ بِك مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ فِي خَبَرِ مُعَاذٍ فَأَبَى وَمَحِكَ وَجَعَلَ يَزْدَادُ غَضَبًا. وَفِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ الرَّجُلُ هَلْ تَرَى بِي مِنْ جُنُونٍ، رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ خَبَرَ سُلَيْمَانَ" [1] ."
ت الوضوء، قال المصنِّف -رحمه الله-:"وَرَوَى أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ خَبَرَ مُعَاذٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَوَضَّأَ لِخَبَرِ عَطِيَّةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إنَّ الْغَضَبَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنْ النَّارِ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ" [2] ."
ينبغي على المعلم احترام المتعلمين وتقديرهم والتواضع لهم، قال المصنِّف -رحمه الله-:"وَقَالَ الْأَعْمَشُ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إذَا جَاءَهُ أَصْحَابُهُ قَالَ: أَنْتُمْ جَلَاءُ قَلْبِي، وَيَأْتِي فِي أَوَّلِ فُصُولِ الْعِلْمِ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَوَاضَعُوا لِمَنْ عَلَّمَكُمْ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ جَبَّارِي الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِحَلْقَةٍ قَدْ جَلَسُوا إلَى جَانِبِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا قَضَى طَوَافهُ جَلَسَ إلَيْهِمْ، وَقَدْ نَحَّوْا الْفِتْيَانَ عَنْ مَجْلِسِهِمْ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا أَوْسِعُوا لَهُمْ وَأَدْنُوهُمْ وَأَلْهِمُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ الْيَوْمَ صِغَارُ قَوْمٍ يُوشِكُ أَنْ يَكُونُوا كِبَارَ قَوْمٍ آخَرِينَ قَدْ كُنَّا صِغَارَ قَوْمٍ أَصْبَحْنَا كِبَارَ آخَرِينَ، وَهَذَا صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَالْعِلْمُ فِي الصِّغَرِ أَثْبَتُ فَيَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِصِغَارِ الطَّلَبَةِ لَا سِيَّمَا الْأَذْكِيَاءِ الْمُتَيَقِّظِينَ الْحَرِيصِينَ عَلَى أَخْذِ الْعِلْمِ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ عَلَى ذَلِكَ صِغَرُهُمْ أَوْ فَقْرُهُمْ وَضَعْفُهُمْ مَانِعًا مِنْ مُرَاعَاتِهِمْ، وَالِاعْتِنَاءِ بِهِمْ" [3] .
(1) (المرجع السابق) : ج 2. ص 393 - 394.
(2) المقدسي، محمد بن مفلح المقدسيّ. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 2. ص 393 - 394.
(3) (المرجع السابق) : ج 1. ص 295.