لقد حاول الباحث الكشف عن أهم الآداب التربوية للمعلم والمتعلم عند الإمامِ ابن مفلح -رحمه الله- في كتابه الآداب الشرعية والمنح المرعية، وكيفية الاستفادة منها وتفعيلها في المحاضن التربوية الثلاث الأسرة والمدرسة والمسجد.
فقد تحدّث البحث في الفصل الأول عن الإمام ابن مفلح -رحمه الله- نسبهُ وولادته وشيوخه وطريقته في الكتاب ووفاته، ثمّ تحدّث عن أهمّ العوامل المؤثرة في فكر الإمام ابن مفلح -رحمه الله- فتحدّث البحث عن العامل السياسي والعامل الإجتماعي والعامل الفكري والعامل العِلمي الثقافيّ.
وفي الفصل الثاني تحدّث البحث عن آداب تربوية عديدة للمعلِّم في جوانب التربية والتي ذكرها ابن مفلح -رحمه الله- في كتابه الآداب الشرعية، في المبحث الأول كالآداب الشرعية من نشر العلمِ النافِعِ والإخلاص في التعليم والزُّهدُ فِي الدُّنِيَا والعَمَلُ بِالعِلمِ وإلقاءُ السّلامِ عَلى الطُّلابِ، ثمّ تحدّث البحث عن الآداب العلمية كالترفُّعُ عن طلبِ المالِ وَالجاه عن طريقِ العلم والقيام بالتّعليمِ دُونَ مقابِلٍ ماديّ وأنّ التَّعليِمُ للجَمِيعِ وتعليم التلاميذ ما يُدرِكونه بحواسِّهم وأنْ يكُونَ المعلّمُ مؤهلًا للقيامِ بِعمليّةِ التّعليم ثمّ تحدّث البحث عن آداب المعلم داخل الأسرة، فتحدّث عن الإستقرارِ داخل الأُسرةِ وما ينبغي على المعلم أن يتعامل به داخل الأسرة من اللّعِبُ والمرَحُ معَ الزّوجةِ والأبناءِ والأهل، وفي المبحث الثاني تحدّث البحث عن الآداب التي ينبغي توفرها أثناء تعامل المعلم مع طلبته، كالإصغاءُ لسؤالِ المُتعلِّمين ومُدَاخَلَاتِهِم وإجابتِهِم، وأن لا يُعلِّمُ المعلِّمُ وهوَ غَضْبان وأن يراعي الفُرُوقِ الفرْدِيّة وأن ينوِّع ويوازن بين المقرّرات وأن يهتمّ بالكيف لا بالكمّ وأن يراجع الأهداف وأن يبذل الجُهْدِ والطَّاقَة فِي تَعْلِيمِ الطُّلّاب وأن يستخدم أسالِيب التّعزِيز، وأن يستخدم أساليب التعليم والتدريس، وفي المبحث الثالث تحدّث البحثُ عن الآداب التي ينبغي مراعاتها عند القيام بعملية التعليم داخل البيئة التعليمية، كالوصية بعملِ الخيرِ دائمًا والبشَاشَة والمزاح مع التّلامِيذِ والخلق الحسن مع التلاميذ والرفقُ بِهِم والحَذرِ مِن حُصُول السآمةِ والمللِ لدى التّلامِيذ والتغافلُ عن أخطاءِ المتعلِّمين وتحمُّل ما قد يلقاه من الأذى واحترام المتعلّمين وتقدِيرُهُم