فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 269

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ، فَقَالَ:"تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ"، وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ:"الفَمُ وَالفَرْجُ"، قال التِّرمِذيّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ [1] .

وحريٌّ بِمَنْ حَمَلَ الأخلاقَ الحَسَنَةَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَحبِّ عِبَادِ اللهِ إِلَى اللهِ, قَالَ عليهِ الصّلاةُ والسّلامُ:"أَحَبُّ عِبَادِ اللهِ إِلَى اللهِ أَحسَنُهُمْ خُلُقًا" [2] .

وقدْ ذكَرَ المصنِّفُ -رحمه الله- أحادِيثَ كثيرةً فِي الحثِّ على حُسنِ الخُلُق، فقالَ:"وَفِي حُسْنِ الْخُلُقِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: إنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا" [3] .

ونقلَ فِي موضِعٍ آخَرَ، فقالَ:"وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ فِي الْأَدَبِ لَهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا:"إنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَلْيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْبِشْرِ"، وَفِي بَعْضِ طُرُقٍ لِلْبُخَارِيِّ:"إنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا" [4] ."

قالَ المُصنِّفُ -رحمه الله-:"وَقَالَ الْحَسَنُ وَالْقُرَظِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [5] ، أَيْ وَخُلُقَكَ فَحَسِّنْ، وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا"الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ"رَوَاهُ أَحْمَدُ [6] ."

وقالَ المُصنِّفُ -رحمه الله-:"وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنْ النَّاسِ"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ الْبَرَاءُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنُهُمْ خُلُقًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ" [7] ."

(1) الترمذيَ، أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي. سنن الترمذي. (مرجع سابق) . باب ما جاء فِي =حسن الخلق. ج 4. ص 363.

(2) الألباني، محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني. صحيح الجامع الصغير وزيادته. المكتب الإسلامي. باب حرف الألف. ج 1. ص 97.

(3) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 2. ص 311.

(4) (المرجع السابق) . ج 2. ص 312.

(5) سورة المدثر: الآية (4) .

(6) سورة المدثر: الآية (4) .

(7) سورة القلم: الآية (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت