زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: جَالِسُوا الْكُبَرَاءَ وَسَائِلُوا الْعُلَمَاءَ، وَخَالِطُوا الْحُكَمَاءَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ لُقْمَانُ: يَا بُنَيَّ جَالِسْ الْعُلَمَاءَ وَزَاحِمْهُمْ بِرُكْبَتَيْك، فَإِنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْقُلُوبَ بِنُورِ الْحِكْمَةِ كَمَا يُحْيِي الْأَرْضَ بِوَابِلِ الْمَطَرِ"، وَعَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ دُنْيَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ" [1] .
ت أخْذُ المُهِمِّ مِنْ جَميعِ العُلُومِ:
مِنْ علَاماتِ التِّلمِيذِ المُتميّزِ فِي دَرسِهِ، التنوُّعُ فِي مصَادِرِ العِلمِ، وأخذُ المُهِمَ مِنْ كلِّ فنٍّ، نَقَلَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله-:"عنِ ابنِ الجَوزيِّ قَولَهُ"فَلَمَّا رَأَيْت فِي الصِّبَا أَنَّ كُلَّ مَنْ بَرَعَ مِنْ أُولَئِكَ فِي فَنِّهِ مَا اسْتَقْصَى، وَإِنَّمَا عَوَّقَتْهُ فُضُولُهُ عَنْ الْمُهِمِّ، وَمَا بَلَغَ الْغَايَةَ رَأَيْت أَنَّ أَخْذَ الْمُهِمِّ مِنْ كُلِّ عِلْمٍ هُوَ الْمُهِمُّ [2] .
ث اهتِمامُ المُتعلِّمِ بِشَكْلِهِ الخارجيِّ:
المُتعلِّمُ يجِبُ أنْ يهتمّ بِشكلِهِ الخارجيِّ، مِنْ نظافةِ الجسَدِ والملبسِ والمأكلِ والمشربِ، وكلُّ ما لهُ تعلُّقٌ بِشكلِهِ الخارِجِيِّ، وقدْ أشارَ المُصنِّفُ إلى مجموعةٍ مِنْ هذِهِ الآدابِ العامّةِ المُتعلِّقةِ بالشّكلِ الخارجِيِّ للمُتعلِّمِ، وضَعَهَا الباحِثُ عَلَى شكلِ نُقاطٍ كالآتِي:
-تسْرِيحُ الشَّعرِ:
قالَ المُصنِّفُ -رحمه الله-:"يُسَنُّ أَنْ يَغْسِلَ شَعْرَهُ وَيُسَرِّحَهُ وَيَفْرُقَهُ" [3] .
-تقلِيمُ الأَظَافِرِ:
قالَ المُصنِّفُ -رحمه الله-:"وَيُسَنُّ أَنْ يُقَلِّمَ أَظَافِرَهُ مُخَالِفًا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ زَادَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ الزَّوَالِ" [4] ، قَالَ:"وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ عِنْدَ سُفْيَانَ وَكَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَوْ تَرَكْته إلَى غَدٍ الْجُمُعَةِ فَقَالَ سُفْيَانُ لَا تُؤَخِّر السُّنَّة لِشَيْءٍ، وَيُسَنُّ أَنْ يُقَلِّمَهَا"
(1) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 2. ص 224 - 225.
(2) (المرجع السابق) : ج 2. ص 229.
(3) (المرجع السابق) : ج 3. ص 506.
(4) (المرجع السابق) : ج 3. ص 507.