فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 269

جاءَ فِي مُختارِ الصِّحاحِ:"النِّفَاقُ بِالْكَسْرِ فِعْلُ الْمُنَافِقِ" [1] ، وفِي لِسانِ العربِ:"وَيُقَالُ: قَلْبٌ مَرِيضٌ مِنَ العَداوةِ، وَهُوَ النِّفاقُ" [2] .

وقالَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله- فِي تعريفِ النِّفاقِ:"قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: النِّفَاقُ هُوَ: إظْهَارُ الْجَمِيلِ، وَإِبْطَالُ الْقَبِيحِ، وَإِضْمَارُ الشَّرِّ مَعَ إظْهَارِ الْخَيْرِ لِإِيقَاعِ الشَّرِّ" [3] .

قالَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله-:"وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا: إنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ"رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَلَهُمَا"وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ"، وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ"إنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ"وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ نِفَاقٌ وَخِدَاعٌ وَكَذِبٌ وَتَحَيُّلٌ عَلَى اطِّلَاعِهِ عَلَى أَسْرَارِ الطَّائِفَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي كُلَّ طَائِفَةٍ بِمَا يُرْضِيهَا، وَيُظْهِرُ أَنَّهُ مَعَهَا، وَهِيَ مُدَاهَنَةٌ مُحَرَّمَةٌ ذَكَرَ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ قَالَ تَعَالَى: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [4] ، أَيْ: مَقْطُوعَةٌ مُمَالَةٌ إلَى الْحَائِطِ لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا وَلَا هِيَ ثَابِتَةٌ، إنَّمَا كَانُوا يَسْتَنِدُونَ إلَى مَنْ يَنْصُرُهُمْ، وَإِلَى مَنْ يَتَظَاهَرُونَ بِهِ {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ} [5] ، لِسُوءِ اعْتِقَادِهِمْ {هُمُ الْعَدُوُّ} [6] ، لِلتَّمَكُّنِ بَيْنَ الشَّرِّ بِالْمُخَاطَبَةِ وَالْمُدَاخَلَةِ وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ"قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَمِيرِنَا فَنَقُولُ الْقَوْلَ فَإِذَا خَرَجْنَا قُلْنَا غَيْرَهُ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ النِّفَاقِ"رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مَرْفُوعًا"مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ"

(1) الرازي، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي. مختار الصحاح. (مرجع سابق) . ج 1. ص 316.

(2) ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري. لسان العرب. (مرجع سابق) . فصل الميم. ج 7. ص 232.

(3) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 1. ص 95.

(4) سورة المنافقون: الآية (4) .

(5) سورة المنافقون: الآية (4) .

(6) سورة المنافقون: الآية (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت