جاءَ فِي لِسانِ العرب:"خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعًا، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْرًا؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا."
وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعًا، بِالْفَتْحِ، وخَدِيعةً وخُدْعةً أَي أَراد بِهِ الْمَكْرُوهَ، وَخَتَلَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ، وخادَعَه مُخادَعة وخِداعًا وخَدَّعَه، واخْتَدَعه: خَدَعه. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:"يُخادِعُونَ اللَّهَ" [1] .
ت السُّخريَةُ والاستِهزاءُ:
جاءَ فِي مُختارِ الصِّحاحِ:"وَقَالَ الْأَخْفَشُ: سَخِرَ: مِنْهُ وَبِهِ وَضَحِكَ مِنْهُ، وَبِهِ وَهَزِئَ مِنْهُ وَبِهِ" [2] .
قالَ المُصنِّفُ -رحِمهُ الله-:"فَصْلٌ فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ وَالسُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ، وَيُحَرَّمُ الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ، وَالسُّخْرِيَةُ وَالِاسْتِهْزَاءُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ} [3] " [4] .
وقالَ المُصنِّفُ -رحِمهُ اللهُ- وَقَالَ تَعَالَى {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [5] ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ الْكِنْدِيِّ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا"مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُؤْمِنًا أَوْ مَكَرَ بِهِ"إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَعَنْ لُؤْلُؤَةَ عَنْ أَبِي صِرْمَةَ"مَنْ ضَارَّ ضَارَّ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ"رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحٌ إسْنَادٌ جَيِّدٌ مَعَ أَنَّ لُؤْلُؤَةَ تَفَرَّدَ
(1) ابن منظور، محمد بن مكرم بن على. لسان العرب. (مرجع سابق) . فصل الخاء. ج 8. ص 63.
(2) الرازي، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي. مختار الصحاح. (مرجع سابق) . ج 1. ص 144.
(3) سورة الحجرات: الآية (11) .
(4) المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 1. ص 43.
(5) سورة الهمرة: الآية (1) .