فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 269

زَوْجَاتِهِ إلَى أَنْ قَالَ وَالْعَاقِلُ إذَا خَلَا بِزَوْجَاتِهِ وَإِمَائِهِ تَرَكَ الْعَقْلَ فِي زَاوِيَةٍ كَالشَّيْخِ الْمُوَقَّرِ وَدَاعَبَ وَمَازَحَ وَهَازَلَ لِيُعْطِيَ الزَّوْجَةَ وَالنَّفْسَ حَقَّهُمَا، وَإِنْ خَلَا بِأَطْفَالِهِ خَرَجَ فِي صُورَةِ طِفْلٍ، وَيُهْجِرُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. انْتَهَى كَلَامُهُ"، وَالْخَبَرُ الْأَوَّلُ لَا يَصِحُّ وَكَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَكُونُ فِي بَيْتِهِ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ تَوَاضُعِهِ وَمَكَارِمِ أَخْلَاقِهِ وَسِيرَتِهِ الْعَالِيَةِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّوَامِيسِ [1] وَالْحَمْقَى وَالْمُتَكَبِّرِينَ" [2] .

فينبغي على المعلم أن يتأدّب بهذه الآدابِ مع أهله، لأنّها باب من أبواب الخير للنّاس، وأوّل من ينبغي لهم الإستفادة من هذا الخير هم أقربُ الناس إليه، وأقرب الناس إلى المعلم أسرته من والدين وزوجة وأبناء.

(1) (النواميس) : جاء في مختار الصحاح في فصل النون: قال: قال"أَبو عُبَيْدٍ: النَّامُوس صَاحِبُ سِرِّ الملِك أَو الرَّجُلِ الَّذِي يُطْلِعُهُ عَلَى سِرِّه وَبَاطِنِ أَمره وَيَخُصُّهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: نَامُوسُ الرَّجُلِ صاحبُ سِرِّه، وَقَدْ نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْسًا ونَامَسَ صاحبَه مُنامَسَةً ونِمَاسًا: سارَّه. وَقِيلَ: النامُوسُ السِّرُّ". ج 6. ص 244.

(2) المقدسي، محمد بن مفلح المقدسيّ. الآداب الشرعية. (مرجع سابق) . ج 3. ص 388 - 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت