الملاح العامة لسيميائيات الأهواء، ونظر إليها من الناحية النظرية، ربما بشكل مستقل، في علاقتها بسيميائيات الفعل، ونظر إليها، في علاقتها بالأبعاد الأخرى للخطاب (تداولي، ومعرفي، وأخلاقي ... ) ." [1] "
ومن بين الدارسين السيميائيين الآخرين الذين درسوا الأهواء، نذكر: هرمان باريت (H.Parret) ، في كتابه (الأهواء: بحث حول تخطيب الذاتية) [2] ، حيث أولى أهمية كبرى للذات من خلال منظور فلسفة اللغة والبعد التداولي، بدراسة مكون التجلي والتمظهر، وإعادة النظر في البنية العميقة، وربطها بالذات أو النفس الفردية، واستجلاء الأفعال الانفعالية عبر الدراستين: النفسية والتداولية اللغوية ضمن المآل التوليدي الاستهوائي. وقد ثار كثيرا على البنيوية الشكلانية التي كانت تقصي الذات بشكل من الأشكال. كما أهملت الأهواء والانفعالات وعواطف الذات المبدعة. لذا، سارع باريت إلى دراسة الهوى داخل الخطاب من منظور تلفظي تداولي، يمتح آلياته من فلسفة اللغة. وقد ميز بين الأهواء النمطية والأهواء المشتقة، معتمدا في ذلك على الوصف البنيوي والسيمائي. وقد قام بتقسيم الأهواء مستعينا بمنطق الجهات والمسار التوليدي الهووي.
هذا، وقد انطلق باريت، في دراسته للأهواء، من ثلاثة مستويات منهجية: المستوى المورفولوجي للأهواء (يعتمد باريت هنا على النص لا على الوحدات المعجمية) ،
(1) - كريماص وجاك فونتنيي: سيميائيات الأهواء: من حالات الأشياء إلى حالات النفس،:ترجمة: سعيد بنكراد، ص:47.