والمستوى التركيبي، ومستوى التخطيب. وقد توصل باريت إلى أن هناك ثلاثة أصناف من الأهواء: الأهواء العلائقية (المتقاطعة) ، وتتمثل في: (الفضول-المضايقة- الجلد- الصفاء الذهني- الجهل- الخشية- السذاجة- الوهم- الهروب- الكرب- التناقض- الضجر- القلق- النفور- التردد) ، والأهواء الانتعاظية (المثيرة) ، وتتجلى في: (الاهتمام- الثقة- الكراهية- الحذر- الصداقة- الحب- اللامبالاة- الاحتقار- المودة- التقدير- الاستخفاف- الازدراء) ، والأهواء الحماسية (الحماس- الافتتان- الإعجاب- الاضطراب- الاعتراف- الخيبة- الاحترام- الأمل) .
وقد ركز باريت كلامه على الذات المستهوية والذات المضادة، فتعرض لمركب الأهواء، ثم الحديث عن التوازن العاطفي والتعويض. كما تطرق إلى آليات التخطيب، وأشار كذلك إلى أفعال الكلام وعمليات التلفظ، واستحضر القوة الإنجازية لتخطيب الانفعالات والمشاعر [1] .
ومن جهة أخرى، حلل فرانسوا راستيي (F.Rastier) سنة 1995 م 350 رواية فرنسية من سنة 1830 إلى سنة 1970 م، بدراسة الأشكال الدلالية المركبة للعواطف والأهواء [2] . ويعني هذا أن فرانسوا راستيي قد قارب العواطف والأهواء مقاربة تيماتيكية أو موضوعاتية ذات أبعاد سيميائية، ضمن نصوص روائية وسردية متنوعة.
(1) - نقلا عن محمد الداهي: سيميائية الكلام الروائي، ص:15.