فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 421

ولقد اختارت إينو، على مستوى التطبيق، أن تدرس يوميات روبير أرنو داديلي R.A.D'Adilly، في أثناء الفترة الممتدة زمنيا من سنة 1614 إلى سنة 1632 م، ويبلغ عدد صفحاتها (1200) صفحة.

هذا، وقد اختارت إينو أن تبحث عن سيميائية الأهواء، بإنجاز دراسة دياكرونية (تطورية) لمختلف الفواعل التاريخية، وهي تتفاعل مع الأحداث، مع رصد مختلف الردود الانفعالية والاستهوائية تجاه الحكم والسلطة والمجتمع، انطلاقا من تصورات ورؤى سوسيولوجية وأنتروبولوجية. وقد استخلصت إينو من دراسة حالة السلطة عبر ثنائية الجذب والقوة إلى أن هناك ثلاث حالات سيميائية للأهواء: الانتقال من حالة الحبور والتقدير، إلى حالة الخيبة والفشل في إقرار السلم، مرورا بحالة التنبيه الشرعي وفقدان الهيبة. [1]

وعليه، فقد ركزت هذه الكتب المذكورة على سيميائية الأهواء تركيبا ودلالة، سطحا وعمقا، لسانا وكلاما، متوسلة بخطابات متنوعة: معجمية، وأدبية، وسياسية، واجتماعية، وأخلاقية ... وذلك كله من أجل البحث عن المعنى وآثاره، والتقعيد لبنية الخطاب الاستهوائي، كما يتجلى ذلك واضحا في الخطابات المدروسة والمنجزة.

وهناك من يتحدث أيضا عن سيميائية أخرى جديدة هي سيميائية الكلام باعتباره سيميائية وسيطة بين الذات والفعل مثل: محمد الداهي الذي يرى أن الكلام وسيط ضروري بين الذات الاستهوائية والإنجاز العملي، أو هو ممر ضروري بين الذات وعالم الأشياء ضمن الاختيارات التالية:

أ- هوى•كلام•فعل

ب- فعل•كلام•هوى

(1) - نقلا عن محمد الداهي: نفسه، ص:19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت