فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 421

الأنطولوجي أو العالم الحقيقي الذي يتضمنه النص الأدبي، ولاسيما إذا كان النص حداثيا أو ينتمي إلى نصوص ما بعد الحداثة. [1]

وللتوضيح أكثر، يدخل قارئ الأدب في عوالم خيالية زمانية ومكانية، وهي عبارة عن فضاءات غريبة قائمة على الاحتمال والافتراض، والانزياح عن الواقع ومعطيات العقل والمنطق، وتجاوز عالم الألفة نحو عالم الغرابة، كما يحدث ذلك بجلاء في الخطابات الفانطاستيكية التي يتحرر فيها المتلقي من قيود الواقع، ليستحضر عوالم شاذة وعجيبة وغريبة لاصلة لها بالمرجع الإحالي. لكن السؤال الذي يبدر إلى أذهاننا هو: ألا تملك هذه العوالم الممكنة والمحتملة نوعا من الصدق والحقيقة والواقعية؟! إذًا، ما علاقة العالم الممكن بالواقع والمنطق؟ وهل هناك تماثل وارتباط وتشابه بين العالم الممكن وعالمنا الواقعي؟ علاوة على هذا، فالنصوص التخييلية تتضمن عوالم تخييلية عدة، فهل لها صلة بعالمنا الواقعي؟ وما طبيعة هذه الصلة؟ وكيف تتحقق سيميائيا؟

وعليه، يطفح الأدب بكثير من العوالم الافتراضية الممكنة، كما يتجلى ذلك واضحا في نصوص أدب الخيال، والفانطاستيك، والسينما الخيالية، وألعاب الفيديو ... ومن ثم، فالأدب، منذ وقت طويل، وهو ينتج عوالم خيالية، ويحولها إلى عوالم حقيقية مفكر فيها، عوالم أكثر اتساعا من العالم الحقيقي. ومن ثم، يمكن الحديث عن عوالم سردية ممكنة، وعوالم شعرية ممكنة، وعوالم درامية ممكنة ... وعلاوة على ذلك، لابد من التسلح بالسيميوطيقا المنفتحة القائمة على المنطق ودلالة الجهات بغية تفكيك النصوص التخييلية، وتركيب عوالمها الممكنة والافتراضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت