فهرس الكتاب
في هذه الصورة لحنًا عند البصريين، ولكن لا أثر لذلك، ويجري الوجهان في قوله: (كذا درهم) بالسكون، وقد تناوله قول"الحاوي" [ص 344] : (وكذا درهم كيف كان) .
2497 - قول"التنبيه" [ص 276] : (وإن قال: كذا وكذا درهمًا .. فقد قيل: يلزمه درهمان، وقيل: فيه قولان، أحدهما: درهمان، والثاني: درهم (الأصح: طريقة القولين، وأصحهما: درهمان، وعليه مشى"الحاوي"و"المنهاج"، وعبر عنه بـ(المذهب) [1] ، ولا يفهم منه ترجيح طريقة القطع، ولا القولين، واختار السبكي: أنه لا يلزمه إلا درهم.
2498 - قول"المنهاج" [ص 282] : (ولو قال:"الداراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن"فإن كانت دراهم البلد تامة الوزن .. فالصحيح: قبوله إن ذكره متصلًا، ومنعه إن فصله عن الإقرار) فيه نظر من وجهين:
أحدهما: في تسويته بين الصورتين في حكاية وجهين في كل منهما، والخلاف في"الروضة"مع الاتصال طريقان، أصحهما: القطع بالقبول، والثانية: قولان، ومع الانفصال وجهان [2] .
والثاني: في تعبيره بالصحيح فيهما، وعبر في"الروضة"في الوجهين بالأصح [3] ، وهو دال على قوة مقابله بمقتضى اصطلاحه.
2499 - قوله في المسألة: (وإن كانت ناقصة .. قُبل إن وصله، وكذا إن فصله في النص) [4] يقتضي لزوم تامة في حالة الإطلاق إذا كانت دراهم البلد ناقصة، وفي"التنبيه" [ص 276] : (وإن قال:"ألف درهم"وهو في بلد أوزانهم ناقصة .. لزمه من دراهم البلد) ، ومقتضاه: أن هذا في حالة الإطلاق، وكذا في"تعليق"القاضي أبي الطيب و"الشامل"، لكن في"المهذب": أن محله: عند دعواه إرادة ذلك مفصولًا عن الإقرار، فإن أطلق .. لزمه من دراهم الإسلام التامة [5] ، وكذا ذكره القاضي الحسين والماوردي [6] .
وصور الرافعي المسألة بتصوير صاحب"المهذب"، ونقل فيها خلافًا، وصحح: لزوم دراهم البلد، ولم يتعرض لمسألة الإطلاق هنا، لكنه بعد ذلك بقليل قال: لو أقر بمئة درهم عدد. . لزمه بوزن الإسلام، ولا يقبل منه مئة عددًا ناقصة الوزن إلا أن يكون نقد البلد عددية ناقصة، فظاهر المذهب: القبول [7] .
(1) الحاوي (ص 344) ، المنهاج (ص 282) .
(2) الروضة (4/ 378، 379) .
(3) الروضة (4/ 378) .
(4) انظر"المنهاج" (ص 282) .
(5) المهذب (2/ 347) .
(6) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 54) .
(7) انظر"فتح العزيز" (4/ 312، 313، 314) .