فهرس الكتاب
2500 - قول"التنبيه" [ص 276] : (وإن فسرها بمغشوش .. قُبل على المذهب، وقيل: لا يقبل إلا أن يكون متصلًا بالإقرار) صُوّرت المسألة: بما إذا كان في بلد يتعاملون فيه بالمغشوش، فإن كان في بلد لا يتعاملون فيه بالمغشوش .. لم يقبل التفسير به قطعًا، قاله الماوردي [1] .
ويرد عليه: أنه لو ذكره متصلًا .. قُبل في الأصح وإن لم يتعاملوا به في تلك البلد، وقد ذكر"المنهاج"ذلك بقوله [ص 282] : (والتفسير بالمغشوشة كهو بالناقصة) و"الحاوي"بقوله [ص 341] : (بالناقص والمغشوش إن وصل، أو يُتَعارف) .
2501 - قول"التنبيه" [ص 276] : (وإن قال:"له على من درهم إلى عشرة".. فقد قيل: يلزمه ثمانية، وقيل: تسعة، وقيل: عشرة) الأصح: لزوم تسعة، كذا في"المحرر"و"المنهاج" [2] ، وحكى في"الروضة"تصحيحه عن العراقيين والغزالي، ونقل عن البغوي تصحيح عشرة [3] ، وهو نظير ما صححه الرافعي في الضمان [4] ، وقد تقدم، والحكم في الإقرار والضمان والإبراء والنذر واليمين والوصية والطلاق ينبغي أن يكون واحدًا؛ ولهذا رجح السبكي هنا: لزوم عشرة.
2502 - قول"التنبيه" [ص 276] : (وإن قال:"له ما بين الدرهم والعشرة".. لزمه ثمانية) يقتضي أنه لا تجري فيه الأوجه في المسألة قبله، وقد أجرى فيه الرافعي الأوجه المذكورة، لكنه رجح هنا: لزوم ثمانية، ثم قال: ولم يفرقوا بين أن يقول: (ما بين واحد إلى عشرة) ، وبين أن يقول: (ما بين واحد وعشرة) ، وربما سووا بينهما، ويجوز أن يفرق، ويقطع في الثانية بثمانية، قال النووي: وهو الصواب، وقد فرق بينهما أبو الطيب، فقطع في الثانية، وحكى الخلاف في الأولى. انتهى [5] .
وكذا فرق بينهما الرافعي في الضمان [6] ، وقد عرفت أن صاحب"التنبيه"قطع في الثانية بلزوم ثمانية، وكذلك فعل الماوردي والروياني وغيرهما [7] .
2503 - قوله: (وإن قال:"له عليّ درهم في عشرة".. لزمه درهم، إلا أن يريد الحساب ..
(1) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 53) .
(2) المحرر (ص 204) ، المنهاج (ص 282) .
(3) الروضة (4/ 380) ، وانظر"التهذيب" (4/ 239) .
(4) انظر"فتح العزيز" (5/ 158) .
(5) انظر"فتح العزيز" (5/ 315) ، و"الروضة" (4/ 381) .
(6) انظر"فتح العزيز" (5/ 158) .
(7) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 58) ، و"بحر المذهب" (8/ 281) .