فهرس الكتاب
أحدهما: مراده القول الجديد: أن الربح للغاصب، والقديم: أنه للمالك، ولم يتقدم له ذكره، ففي الإحالة عليه نظر.
ثانيهما: اختار السبكي الوجه الثاني أن الربح للثاني.
2745 - قوله: (وعليه للثاني أجرته) [1] ليس في"المحرر"، وهو في"الروضة"وأصلها [2] ، فينبغي تمييزه.
2746 - قوله: (ويجوز أن يقارض الواحدُ اثنينِ) [3] شرطه عند الإمام: استقلال كلٍّ منهما [4] ، فلو شرط على كل مراجعة الآخر .. لم يجز، قال الرافعي: وما أرى أن الأصحاب يُساعدونه عليه [5] ، والمشهور في"المطلب": إطلاق الجواز كما رواه الرافعي، وقال في"المهمات": الأمر كما ظنه الرافعي من الجواز، فقد حكاهُ الإمام عن ابن سريج، وصرح به القاضي أبو الطيب والغزالي في"البسيط"، ورجح البويطي من عنده: عدم الجواز، فقال: لو قارض رجلين على أن يشتركا .. لم يجز؛ لأن هذا قراض وشركة، وقيل: يجوز.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: بل الأصحاب يساعدونه عليه، وهو الظاهر، والوجه: القطع به؛ فإن من شرط صحة القراض: الاستقلال بالتصرف، وهنا ليس كذلك، ولو شرط على العامل مراجعة المالك .. فسد، فالأجنبي أولى، وصرحوا أيضًا بأنه لو نصب عليه مشرفًا .. لم يجز، وأعلى مراتب هذا الرفيق: أن يكون مشرفًا، وقالوا فيما إذا شرط عمل غلامه معه، وصححناه: محله: ما إذا لم يصرح بحجر على العامل، فإن حجر، فقال: لا تتصرف دونه .. فسد قطعًا. انتهى.
واستشكل الإمام الصحة مع الاستقلال أيضًا؛ لعدم وثوق كل منهما بتصرفه؛ لاحتمال كونه مسبوقًا بتصرف صاحبه، ثم قال بعد ذلك: إنه باطل لا شك فيه، حكاه في"المهمات" [6] .
2747 - قول"التنبيه" [ص 119] : (وإن قال:"قارضتك على أن الربح كله لي، أو كله لك".. فسد العقد، إلا أنه إذا تصرف .. نفذ تصرفه، ويكون الربح كله لرب المال وللعامل أجرة المثل) الأصح: أنه لا أجرة له في الصورة الأولى، وهي قول المالك: إن الربح كله لي، وقد استثناه"المنهاج"بقوله [ص 301] : (إلا إذا قال:"قارضتك وجميع الربح لي".. فلا شيء له في
(1) انظر"المنهاج" (ص 301) .
(2) فتح العزيز (6/ 29) ، الروضة (5/ 133) .
(3) انظر"المنهاج" (ص 301) .
(4) انظر"نهاية المطلب" (7/ 544، 545) .
(5) انظر"فتح العزيز" (6/ 19) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (7/ 545) .