فهرس الكتاب
الأصح) والحاوي بقوله [ص 368] : (وإن فسد .. تصرف بأجر المثل إن لم يشرط الكل للمالك) ، لكن صحح ابن الرفعة: أن له الأجرة في الأولى أيضًا، وقال السبكي: ولم يصحح الأكثرون شيئًا، وهما مفرعان على أن هذا قراض فاسد، وتكون هذه على تصحيح"المنهاج"وغيره مستثناةً من قولنا: فاسد العقود كصحيحها في الضمان وعدمه، فإن قلنا: إبضاع .. فلا شيء جزمًا.
2748 - قول"المنهاج" [ص 301] : (ويتصرف العامل مُحتاطًا) مثل قول"التنبيه" [ص 119] : (وأن يتصرف على وجه النظر والاحتياط) وعبر في"المحرر"بالغبطة [1] ، وفي"الروضة"بالمصلحة [2] ، وفي"الشرحين"بهما [3] ، وصوب في"المهمات"التعبير بالمصلحة، وقال: هي كشراء ما يتوقع فيه الربح، أو بيع ما يتوقع فيه الخسران، وأما الغبطة .. فهي كما قال في"المطلب": الزيادة على القيمة زيادة لها بال، ولا يشترط ذلك، وفي"الحاوي" [ص 368] : (وهو كالوكيل، لا في البيع بالعرض، وشراء ابنه وزوجه) فاستثنى من كونه كالوكيل: أنه يبيع بالعرض، وأنه لا يشتري ابن المالك، ولا أباه، ولا زوجه.
ويرد على هذا الحصر مسائل:
إحداها: أنه يشتري المعيب إذا رأى شراءه - كما سيأتي - ولو بقدر قيمته على الأصح من زوائد"الروضة" [4] .
الثانية: أنه يرد ما ظن سلامته فبان معيبًا ولو رضي المالك بإبقائه، بخلاف الوكيل.
الثالثة: أنه لا يشتري بثمن المثل ما لا يرجو فيه ربحًا، قاله الماوردي [5] .
الرابعة: قياس جواز بيعه بعرض: أن يبيع بنقد غير نقد البلد، لكن جزم البندنيجي وابن الصباغ وسليم والروياني بالمنع، قاله ابن الرفعة، وقد استشكل جواز بيعه بعرض بالمنع في الشريك.
2749 - قول"المنهاج" [ص 301] : (لا بغبنٍ) ، و"التنبيه" [ص 119] : (ولا يبيع بدون ثمن المثل) محل المنع: إذا فحش ذلك، كما في الوكيل.
2750 - قول"التنبيه" [ص 119] : (وإن اشترى شيئًا على أنه سليم فخرج معيبًا .. ثبت له الخيار) فيه أمران:
(1) المحرر (ص 224) .
(2) الروضة (5/ 127) .
(3) فتح العزيز (6/ 21) .
(4) الروضة (5/ 127) .
(5) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 328) .