فهرس الكتاب
"المنهاج" [1] ، وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن يصرح بالسفارة أم لا، وفيه نظر، وتعبيرهما بمن يعتق عليه أعم من تعبير"الحاوي"بابنه [2] ، لشموله الأصل والفرع، ومن أقر بحريته، ومستولدته التي بيعت لكونها مرهونة.
2754 - قول"التنبيه"فيما إذا اشترى العامل أباه وفي المال ربح [ص 120] : (قيل: لا يصح، وقيل: يصح ويعتق، وقيل: يصح ولا يعتق) صحح النووي في"التصحيح"الثالث [3] ، وقال النشائي في"نكته": إنه وَهْمٌ، والأصح: الثاني، وهو أنه يصح ويعتق [4] ، والخلاف مبني على ملك العامل بالظهور، فإن ملكناه بالقسمة .. صح قولًا واحدًا ولم يعتق.
فكأن النووي أراد: أن هذا هو الأصح في الجملة من غير تعرض لكونه مع قطع أو من خلاف.
2755 - قولهم: (ولا يسافر بالمال بلا إذن) [5] مفهومه جواز السفر مطلقًا بالإذن، وكذا أطلقه الرافعي [6] ، وقال النووي: لا يجوز في البحر إلا أن ينص له عليه [7] .
قال شيخنا ابن النقيب: أي: الملح [8] .
وفيه نظر؛ فقد يقال بطرد المنع في النيل ونحوه من الأنهار العظيمة، والله أعلم.
2756 - قول"الحاوي" [ص 369] : (وصح بيعه لا بدون ثمن البلد الأول واستحق الربح) يقتضي بقاء القراض، وهو مقتضى كلام"الروضة"وأصلها [9] ، وصرح به الإمام والغزالي [10] .
وقال الماوردي: ينفسخ القراض إن كان عين ماله باقيًا؛ لأنه صار غاصبًا، وإن انتقلت عين المال إلى عروض مأذون فيها .. لم ينفسخ؛ لاستقراره بالتصرف [11] .
وقال في"الكفاية": إن ما أطلقه الإمام من أن العقد قائم محمول على كلام الماوردي، قال: لكن قال الإمام: إن العامل إذا خلط رأس مال القراض بماله .. ضمن، ولا ينعزل مع أن ما ذكره الماوردي من كونه غاصبًا موجود فيه. انتهى [12] .
(1) المنهاج (ص 302) .
(2) الحاوي (ص 368) .
(3) تصحيح التنبيه (1/ 370) .
(4) نكت النبيه على أحكام التنبيه (ق 112) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 119) ، و"الحاوي" (ص 369) ، و"المنهاج" (ص 302) .
(6) انظر"فتح العزيز" (6/ 31) .
(7) انظر"الروضة" (5/ 134) .
(8) انظر"السراج على نكت المنهاج" (4/ 192) .
(9) فتح العزيز (6/ 31) ، الروضة (5/ 134) .
(10) انظر"نهاية المطلب" (7/ 541) ، و"الوجيز" (1/ 397) .
(11) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 341) .
(12) انظر"نهاية المطلب" (7/ 541) .