فهرس الكتاب
الدابتين، فإنَّها إجارة عين بلا تعيين، فهي باطلة.
2835 - قوله: (وفي إجارة الذمة ذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة) [1] زاد في"أصل الروضة": (ويشترط أن يقول: مهملج، أو بحر، أو قطوف على الأصح؛ لأنَّ معظم الغرض يتعلق بكيفية السير) [2] ، وعبارة"الحاوي" [ص 380] : (والدابة رؤية، أو ذكر الجنس والنوع وسيرها) ، فزاد على"المنهاج"ذكر كيفية السير من هملجة وغيرها، وأهمل ذكر المذكورة أو الأنوثة، و (أو) في كلامه للتنويع، والمراد: الرؤية في إجارة العين وذكر الجنس وما معه في إجارة الذمة، كما أفصح به"المنهاج" [3] ، وقوله: (والسير والسّرى والمنزل؛ حيث لا عُرْف) [4] ليس معطوفًا على ذكر الجنس وحده، بل على مجموع الأمرين، فهو ثابت في إجارتي العين والذمة؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 309] : (وفيهما - أي: في إجارة العين والذمة - بيان قدر السير ... إلى آخره) ، فلو أراد أحدهما مجاوزة المشروط أو النزول دونه لخوف أو خصب .. لم يكن له ذلك إلَّا بموافقة صاحبه، قاله البغوي، وخالفه الرافعي والنووي في الخوف بحثًا [5] ، ويوافقه تصريح الإمام فيمن استأجر دابة لبلد ليعود راكبًا: بأنه إن أقام فيها زيادة على المعهود لخوف .. فحكمه كالمودع المؤتمن؛ أي: حتَّى لا يحسب عليه كما قاله ابن الرفعة، فلو لم يكن الخوف عذرًا .. لحسبت عليه تلك المدة [6] .
2836 - قول"المنهاج" [ص 309] : (فإن حضر .. رآه وامتحنه بيده إن كان في ظرف) يخالفه قول"الحاوي" [ص 380] : (والمحمول رؤية، أو حقق القدر، أو امتحن باليد) فخيَّر بين ثلاثة أمور، وذكر"المنهاج"الرؤية إن لم يكن في ظرف، والامتحان إن كان في ظرف، وهو الموافق لكلام الرافعي؛ حيث قال: فإن كان المحمول حاضرًا ورآه المؤجر .. كفى، وإن كان في ظرف .. وجب أن يمتحنه باليد تخمينًا لوزنه [7] ، وأسقط في"الروضة"الامتحان فيما إذا كان في ظرف [8] .
2837 - قول"المنهاج" [ص 309] : (وإن غاب .. قُدّر بكيل أو وزن) التقدير بالوزن مطرد سواء أكان موزونًا أو مكيلًا، وبالكيل خاص بما إذا كان مكيلًا.
(1) انظر"المنهاج" (ص 309) .
(2) الروضة (5/ 202) .
(3) المنهاج (ص 309) .
(4) الحاوي (ص 380) .
(5) انظر"فتح العزيز" (6/ 118، 119) ، و"الروضة" (5/ 202، 203) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (8/ 106، 107) .
(7) انظر"فتح العزيز" (6/ 119) .
(8) الروضة (5/ 204) .