فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 2650

2838 - قوله: (وجنسه) [1] عبارة"الروضة": لا بد من ذكر جنسه، ثم قال: فلو قال: مئة رطل مما شئت .. جاز في الأصح، ويكون رضًا منه بأضر الأجناس، فلا حاجة حينئذ إلى بيان الجنس، ثم حكى عن صاحب"الرقم"عن حُذَّاق المراوزة: أن الحكم كذلك ولو لم يقل: مما شئت، قال: وحاصله الاستغناء بالتقدير عن ذكر الجنس، فلو قدر بالكيل، فقال: عشرة أقفزة مما شئت .. فالمفهوم من كلام السرخسي أنَّه لا يغني عن ذكر الجنس؛ للاختلاف ثقلًا وخفة، قال الرافعي: لكن يجوز أن يجعل رضا بأثقل الأجناس كما في الوزن. انتهى [2] .

وعلى ذلك مشى"الحاوي"فلم يذكر الجنس مطلقًا [3] ، لكن صوب النووي قول السرخسي، وفرق بقلة الاختلاف هناك وكثرته هنا [4] .

2839 - قول"الحاوي" [ص 380] : (بوصف الدابة في الزجاج) زاد"المنهاج" [ص 309] : (ونحوه) ، وهذا الكلام ذكره القاضي حسين والإمام والغزالي [5] ، وتابعهم الرافعي والنووي [6] ، ولم يتعرض له الجمهور، كما قال ابن الرفعة، وقوى عدم اشتراطه بحثًا، قال القاضي حسين: وفي معنى الزجاج: ما إذا كان في الطَّريق وحلٌ أو طين.

2840 - قول"الحاوي" [ص 380] : (ولمئة منٍّ مع الظرف) أي: إذا لم يذكر الجنس .. كان الظرف من جملة المئة المن، فلا يحتاج لمعرفته، وقوله: (ومن بُرٍّ دونه) [7] أي: وإن ذكر الجنس؛ كالبر مثلًا .. لم يكن الظرف من الموزون، فلا بد من معرفته إن لم ينضبط، فلو ذكر الجنس وصرح بأن الظرف من الوزن؛ بأن قال: مئة من الحنطة بظرفها .. صح أيضًا، قال الرافعي: كذا ذكروه، لكن إذا اعتبرنا الجنس مع الوزن .. وجب أن يُعرف قدر الحنطة وحدها وقدر الظرف وحده. انتهى [8] .

والأصح على ما تقدم: أن الجنس لا بد من الوزن معه، فيكون الأصح: عدم الصحة فيما إذا قال: بظرفها.

(1) انظر"المنهاج" (ص 309) .

(2) انظر"فتح العزيز" (6/ 120) ، و"الروضة" (5/ 204) .

(3) الحاوي (ص 380) .

(4) انظر"الروضة" (5/ 204) .

(5) انظر"نهاية المطلب" (8/ 136) ، و"الوجيز" (1/ 409) .

(6) انظر"فتح العزيز" (6/ 120) ، و"الروضة" (5/ 205) .

(7) الحاوي (ص 380) .

(8) انظر"فتح العزيز" (6/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت