فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 2650

القسمة إفراز، وينحصر حقه فيما أفرز، وإن قلنا: بيع - وصححناه، وهو الأصح - .. لم ينحصر حق المستأجر فيما صار لآجره بالقسمة، بل يبقى استحقاقه مشاعًا.

2908 - قول"التَّنبيه"في المكتري يكري ما اكتراه قبل القبض [ص 124] : (يجوز من المكري في أصح القولين) مقتضى كلام الرافعي: تصحيح المنع؛ فإنَّه قال: فيه وجهان كالبيع من البائع [1] ، ومقتضى التشبيه البطلان، وحكى بعد هذا عن البغوي أنَّه قال: فيه وجهان، الأصح: الجواز إن جرى بعد القبض [2] ، فمفهومه تصحيح المنع قبله، لكن خالفه النووي في الموضع الأوَّل، فقال من زيادته: الأصح: صحة إجارته للمؤجر [3] ، ثم إن الرافعي والنووي في الموضعين نقلًا الخلاف وجهين، وحكاه الشَّيخ قولين.

2909 - قوله: (وإن أجرها من المستأجر .. جاز في أظهر القولين) [4] رجح الرافعي أن الخلاف وجهان [5] .

2910 - قوله: (وإن انقضت مدة الإجارة وفي الأرض زرع لم يكن بتفريط من المستأجر .. فقد قيل: يجوز إجباره على قلعه، وقيل: لا يجوز) [6] الأصح: أنَّه لا يجوز، ويلزمه أجرة المثل لما زاد، ومحل هذا: إذا استأجر للزراعة مطلقًا وجوزناه، وهو الأصح، فإن عُيّن ما لا يُستَحصد في تلك المدة .. صح إن شرط القلع بعد مضي المدة، وكذا إن أطلق في الأصح، والأصح: وجوب إبقائه بأجرة المثل، وإن شرط الإبقاء .. فسد للتناقض.

2911 - قوله: (وإن مات الأجير في الحج عنه، أو أحصر قبل الإحرام .. لم يستحق شيئًا من الأجرة، كان كان بعد الفراغ من الأركان .. استحق الأجرة، وعليه دم لما بقي) [7] أعلم أولًا: أن صورة المسألة: أن يرد العقد على عينه، فإن ورد على ذمته .. فالإجارة مستمرة في الأحوال كلها، وقول صاحب"التوشيح": (إن الكلام فيما إذا كانت في الذمة) غلط، والأصح: فيما إذا مات بعد فراغ الأركان وقد بقي عليه شيء من الأعمال كالرمي والمبيت: أن الإجارة تنفسخ فيما بقي، ويرد من الأجرة بقسط ذلك.

وقال شيخنا الإسنوي في"التنقيح": إن كانت الإجارة على العين .. انفسخت فيما بقي،

(1) انظر"فتح العزيز" (6/ 188) .

(2) انظر"فتح العزيز" (6/ 189، 190) .

(3) انظر"الروضة" (5/ 256) .

(4) انظر"التَّنبيه" (ص 125) .

(5) انظر"فتح العزيز" (6/ 189) .

(6) انظر"التَّنبيه" (ص 126) .

(7) انظر"التَّنبيه" (ص 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت