فهرس الكتاب
(ومرتكض الخيل) والمراد به: مكان سوق الخيل، وقيد الإمام ذلك بما إذا كانوا خيالة [1] ، وزاد"المنهاج"في الأمثلة [ص 315] : (مطرح الرماد) ثم قال: (ونحوها) ، وأراد بذلك: ملعب الصبيان، وطرق القرية، ومسيل الماء، ومراح الغنم، وعَد منه البغوي: المرعى [2] ، واختاره السبكي، وفصّل الإمام، فقال: إن بعد. . لم يكن حريمًا، وكذا إن قرب ولم يستقل مرعى، بل كان يُرعى فيه عند خوف البعد في الأصح عنده [3] ، وأما المستقل القريب. . فقال الرافعي: ينبغي القطع بأنه حريم [4] .
2920 - قول"المنهاج" [ص 315] : (وحريم البئر في الموات) لو قال كـ"المحرر": (المحفورة في الموات) [5] . . لكان أحسن؛ فإن هذا الوصف، وهو قوله: (في الموات) لم يذكر متعلقه، وإن جعل قوله: (في) حالًا من البئر. . فقد عُلم أن شرط مجيء الحال من المضاف إليه: أن يكون المضاف جزء المضاف أو كجزئه، وهنا ليس كذلك، إلا أن يقال: حريمها كجزئها، كما قيل في قوله تعالى: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} .
ولم يذكر"الحاوي"من حريم البئر سوى: (موضع الدولاب ومتردّد البهيمة) [6] ، وزاد"المنهاج" [ص 315] : (موقف النازح، والحوض، ومجتمع الماء) ، وأراد بمجتمع الماء: المكان الذي ينصب فيه ماء البئر ويجتمع فيه، ثم يذهب إلى الحوض، وإلا. . كان في عبارته تكرير.
وأهمل من ذلك: ما لو حفر بئرًا في الموات بحيث ينقص بها ماء الأولى. . فالأصح: منعه من ذلك؛ فهو من الحريم أيضًا، ولم يذكره"المنهاج"و"الحاوي"إلا في بئر القناة [7] ، ثم ما عُد حريمًا. . فمحله: ما إذا انتهى الموات إليه، فإن كان ثم ملك قبل تمام الحريم. . فالحريم إلى انتهاء الموات.
2921 - قول"المنهاج"في حريم الدار [ص 315] : (وممر في صوب الباب) قد يفهم امتداده طويلًا قبالة الباب، وليس كذلك، بل يجوز لغيره إحياء ما قبالته إذا أبقى له ممرًا، وإن احتاج إلى انعطاف وازورار؛ ولذلك أطلق"الحاوي"الممر [8] ، ففهم منه أن المراد: قدر موضع المرور،
(1) انظر"نهاية المطلب" (8/ 335) .
(2) انظر"التهذيب" (4/ 490) .
(3) انظر"نهاية المطلب" (8/ 335) .
(4) انظر"فتح العزيز" (6/ 213) .
(5) المحرر (ص 236) .
(6) الحاوي (ص 390) .
(7) الحاوي (ص 390) ، المنهاج (ص 315) .
(8) الحاوي (ص 390) .