فهرس الكتاب
وزاد"الحاوي"في حريم الدار [ص 390] : (مصب الميزاب) ، وتبع فيه الغزالي [1] ، ولعل محله: حيث تكثر الأمطار.
2922 - قول"المنهاج" [ص 316] : (ويجوز إحياء موات الحرم دون عرفات في الأصح) قد يفهم أن عرفات مستثناة من الحرم، وأن الخلاف فيهما، وليس كذلك؛ فعرفات من الحل قطعًا، والخلاف مختص بها، فلو قال: (ولا يجوز في عرفات في الأصح) . . لكان أحسن، وليس المراد بلفظة (دون) إخراج ما دخل فيما قبله، بل التنبيه على مخالفة حكم عرفات للحرم مع مشابهتهما في الفضيلة.
2923 - قوله من زيادته: (ومزدلفة ومنى كعرفة) [2] ذكره جزمًا، وكذا في"تصحيح التنبيه" [3] ، لكن إنما ذكره في"الروضة"بحثًا، فقال: وينبغي أن يكون الحكم في أرض منى ومزدلفة كعرفات؛ لوجود المعنى [4] ، وتوقف فيه ابن الرفعة؛ لضيقه بالنسبة لعرفات، فلا يسع الناس إذا بنى فيه، فإن صح هذا. . استثني هذا جزمًا من جواز إحياء الحرم، وعلى قول النووي فاستثناؤه على الأصح.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: يخرج من كلامٍ حُكي عن الشافعي ما يدل على جواز البناء بمنى؛ حيث قال: ولكن قد بَنَيْتُ بمنًى مضربًا يكون لأصحابنا إذا حجوا ينزلون فيه، حكاه الحاكم والبيهقي كلاهما في"مناقب الشافعي"رضي الله عنه [5] .
قال في"المهمات": والمتجه: المنع من البناء بالمزدلفة، ولو قلنا بما رجحه الرافعي من استحباب المبيت بها؛ لكونه مطلوبًا، وحينئذ. . فينبغي أن يكون المحصب كذلك؛ لأنه يستحب للحجيج إذا نفروا أن يبيتوا فيه.
قلت: لكنه مع استحبابه ليس من مناسك الحج، بخلاف المبيت بمزدلفة. واعلم: أن"المنهاج"عبر تبعًا للغزالي بأنه لا يجوز الإحياء في عرفة [6] ، وعبر"الحاوي"تبعًا للرافعي بنفي الملك [7] ، وبينهما تناف؛ فإنه لا يلزم من عدم الجواز عدم الملك؛ بدليل أن إحياء ما تحجره غيره أو أقطعه الإمام لا يجوز إحياؤه، ولو فعل. . ملك، نبه عليه في"المهمات"بالنسبة لكلام الغزالي والرافعي.
(1) انظر"الوجيز" (1/ 421) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 316) .
(3) تصحيح التنبيه (1/ 394) .
(4) الروضة (5/ 286) .
(5) مناقب الشافعي للبيهقي (2/ 224) .
(6) انظر"الوجيز" (1/ 421) .
(7) الحاوي (ص 390) ، وانظر"فتح العزيز" (6/ 216) .