فهرس الكتاب
قلت: ويدل عليه أن ابن الرفعة في"الكفاية"ذكر أن منشأ الخلاف أن استحقاق الوقوف بها هل ينزل منزلة التحجر أم لا؟ .
2924 - قول"المنهاج" [ص 316] : (فإن أراد مسكنًا. . اشترط تحويط البقعة) قد يفهم الاكتفاء بالتحويط من غير بناء، وكذا عبر"الحاوي"بـ (التحويط) [1] ، لكن عبر"التنبيه": بـ (البناء) [2] ، وصرح به الرافعي في الزريبة، فقال فيها: يشترط التحويط، ولا يكفي نصب سَعَفٍ وأحجار من غير بناء [3] ، وإذا كان ذلك في الزريبة. . ففي المسكن أولى.
قال السبكي: وقد يقال: إن التحويط بألواح الخشب على هيئة مخصوصة يسمى بناء، والرجوع فيه إلى العرف. انتهى.
فليحمل كلام"المنهاج"و"الحاوي"على أنهما أرادا: التحويط بالبناء، وأما تعبير"التنبيه"بالبناء. . فإنه لا بد فيه من التحويط، فلا يكفي مطلق البناء، فليقيد كل من الكلامين بالآخر.
2925 - قول"التنبيه" [ص 130] : (ويسقف) قد يفهم سقف جميعها، وليس كذلك، فسقف البعض كافٍ، وقد صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، ولم يذكر"التنبيه"نصب باب على الدار، وهو وجه، والأصح: اعتباره، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي"مع ذكر"التنبيه"له في الحظيرة [5] ، والمنقول: التسوية بينهما نفيًا وإثباتًا، وإن كان قد يتخيل أن الحظيرة لا بد لها من باب لإحراز الدواب ومنعها من الخروج بخلاف الدار؛ فسكانها يحرزون أنفسهم، لكن لم يقل ذلك أحد فيما علمت.
2926 - قولهم في الزريبة: (إنها بالتحوبط) [6] محمول على التحويط بالبناء كما تقدم في الدار، لكنه دون تحويط السكن، كما نبه عليه الإمام [7] ، وعبر"التنبيه"بـ (الحظيرة) [8] ، فقال بعضهم: إنها بمعنى الزريبة المذكورة في"المنهاج"و"الحاوي"، وقال بعضهم: الزريبة للدواب، والحظيرة للحطب والحشيش وتجفيف الثمار، وقال بعضهم: الحظيرة أعم، فتكون لذلك وللدواب، وحينئذ. . فتعبير"التنبيه"أحسن؛ لعمومه.
(1) الحاوي (ص 389) .
(2) التنبيه (ص 130) .
(3) انظر"فتح العزيز" (6/ 244) .
(4) الحاوي (ص 389) ، المنهاج (ص 316) .
(5) التنبيه (ص 130) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 130) ، و"الحاوي" (ص 389) ، و"المنهاج" (ص 316) .
(7) انظر"نهاية المطلب" (8/ 292، 293) .
(8) التنبيه (ص 130) .