فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 2650

وانقطاع آخر، أو (على الفقراء سنة) . . فتأقيت فقط.

قلت: إنما قصد"المنهاج"وغيره التمثيل للمؤقت، أما السكوت عن المصرف. . فهو مذكور بعد هذا، فلم يحتج إلى التصريح بحكمه هنا.

وقال السبكي: ذكر القاضي أبو الطيب والمتولي وغيرهما المسألة من صور منفطع الآخر، ومقتضاه: أن يكون الأصح: صحة الوقف مؤبدًا، وإليه مال ابن الرفعة، لكن الإمام قال: إن التأقيت أولى بالفساد من المنقطع الآخر [1] ، والذي قاله هو الصواب، وهو الموافق لترجيح الرافعي: فساد الوقف من أصله [2] ، وهو الذي نختاره سواء كان الوقف على معين أم على جهة لا تضاهي التحرير، أما ما يضاهي التحرير. . فأنا أميل فيه إلى ما قاله الإمام من الصحة مؤبدًا.

2990 - قول"التنبيه" [ص 136] : (فإن وقف على من يجوز ثم على من لا يجوز. . بطل الوقف في أحد القولين، ويصح في الآخر، ويرجع إلى أقرب الناس إلى الواقف) فيه أمران:

أحدهما: أن الأصح: الثاني، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [3] .

ثانيهما: أنه لا يحتاج إلى ذكر من لا يجوز، بل يكفي أن يقف على من يجوز ممن ينقرض سواء ذكر بعده من لا يجوز أو سكت؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 320] : (ولو قال:"وقفت على أولادي"أو"على زيد ثم نسله"ولم يزد) ، و"الحاوي" [ص 396] : (وإن انقطع) ، وتعبير"المنهاج"عن الصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف بـ (الأظهر) [4] يقتضي أن الخلاف أقوال، وفي"الروضة"أوجه [5] ، قال الإمام: ولعلها تخريجات ابن سريج [6] .

2991 - قول"التنبيه" [ص 136] : (وهل يختص به فقراؤهم أو يشترك فيه الأغنياء والفقراء؟ فيه قولان) أصحهما: الأول، وعن ابن سريج: القطع به، وحكاه الماوردي عن الجمهور [7] ، وإذا قلنا بالاختصاص. . فهل هو على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟ حكى فيه السرخسي وجهين لا ترجيح فيهما في"الروضة"وأصلها [8] ، وقال في"التوشيح": الذي يظهر اختصاصه بما إذا كان له أقارب فقراء أو أغنياء، أما إذا تمحض أقاربه أغنياء. . تعين الصرف إليهم قولًا واحدًا،

(1) انظر"نهاية المطلب" (8/ 349) .

(2) انظر"فتح العزيز" (6/ 267) .

(3) الحاوي (ص 396) ، المنهاج (ص 320) .

(4) المنهاج (ص 320) .

(5) الروضة (5/ 326) .

(6) انظر"نهاية المطلب" (8/ 350) .

(7) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 522) .

(8) فتح العزيز (6/ 268، 269) ، الروضة (5/ 326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت