فهرس الكتاب
قلت: الأرجح: البناء؛ لحصول المقصود به، وأما الزكاة: فقد انقطع حول المورث؛ لخروج الملك عنه بموته، فيستأنف الوارث الحول لإبتداء الملك، والله أعلم.
3091 - قول"الحاوي" [ص 403] : (سنة متصلة) يفهم أمرين:
أحدهما: اتصالها بالالتقاط، وأصح الوجهين - وهو الذي يقتضيه كلام الجمهور: أنه لا يجب ذلك، والمعتبر تعريف سنة متى كان، وقال شيخنا الإمام البلقيني: محل الوجهين: مع الإمكان، فإن تعذر .. سقط وجه وجوب البدار، قال: ومحل جواز التأخير: ما لم يغلب على ظن الملتقط أنه يفوت معرفة المالك بالتأخير، فإن غلب على ظنه ذلك .. وجب البدار، ولم يتعرضوا له. انتهى.
قلت: في"النهاية"تفريعًا على أنه لا تجب المبادرة: لو تمادى التأخير مدة تنسى فيها اللقطة .. هل ينفع التعريف بعد ذلك؟ فيه وجهان، قال: ومن يصير إلى التعريف يقول: حق المعرّف أن يؤرخ وجدان اللقطة في تعريفه، ويسنده إلى وقته [1] .
ثانيهما: أن تكون السنة [متوالية] [2] ، وهو الذي صححه الرافعي في"المحرر" [3] ، وصحح النووي: الاكتفاء بها متفرقة [4] ، وهو الذي صححه في"التنبيه" [5] ، وعبارة"المنهاج" [ص 329] : (ولا تكفي سنة متفرقة في الأصح) .
قلت: الأصح: تكفي، وفي"الشرح"حكاية الأول عن الإمام، والثاني عن العراقيين والروياني [6] ، ومقتضاه: ترجيح الاكتفاء؛ لأن القائلين به أكثر، لكنه رجح الأول في"المحرر"كما تقدم.
3092 - قول"المنهاج" [ص 329] : (ويذكر بعض أوصافها) مثل قول"الحاوي" [ص 403] : (بذكر صفاتٍ) وفي"التنبيه" [ص 132] : (فيقول: من ضاع له شيء، أو من ضاع له دنانير) قال ابن الرفعة: وهي صريحة في التخيير، وبه صرح جماعة، ويجوز أن تكون إشارة إلن خلاف للأصحاب في وجوب ذكر شئ من الصفات، فإن وجب .. فقيل: يكفي ذكر الجنس وقال الإمام: لا يكفي [7] ، وفي أصل"الروضة"بعد تصحيح أنّ ذكر بعض أوصافها مستحب: فإن
(1) نهاية المطلب (8/ 453، 454) .
(2) في (أ) : (متصلة) .
(3) المحرر (ص 250) .
(4) انظر"الروضة" (5/ 407) .
(5) التنبيه (ص 132) .
(6) فتح العزيز (6/ 362) ، وانظر"نهاية المطلب" (8/ 451، 452) .
(7) انظر"نهاية المطلب" (8/ 454، 455) .