فهرس الكتاب
التملك؛ كأن يتملكها وهي حامل ثم تضع عنده .. أن يرجع المالك في الولد بناء على أن الحمل يعلم، وهو الأصح، كما في نظيره من الرد بالعيب والفلس، أشار إليه في"المهمات".
3100 - قول"المنهاج" [ص 329] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 405] : (وإن تلفت .. غرم مثلها أو قيمتها يوم التملك) أي: المثل في المثلي، والقيمة في المتقوم، أطبق عليه الأصحاب فيما وقفت عليه.
قال في"الكفاية": وقضية ما حكيناه من أن ملك اللقطة كملك المقترض: أن يكون الواجب فيما له مثل صوري رد المثل الصوري على الأصح، كما في القرض، ثم قيل: إن الضمان يثبت في ذمة الملتقط من يوم التلف، وصححه الرافعي والنووي [1] ، وقيل: لا، وإنما تتوجه المطالبة إذا جاء المالك، واختاره السبكي؛ لأن التملك كان مجانًا، فإذا رجع المالك .. انتقض، ووجب الرد بأمر الشارع فسخًا لذلك التملك كرجوع الأب، قال: وليس من شرط المطالبة، تقدم ثبوت الضمان في ذمته كما أشار إليه الرافعي، بل بالفسخ كما قلناه.
3101 - قول"المنهاج" [ص 330] : (وإذا ادعاها رجلٌ ولم يصفها ولا بينة .. لم تُدفع إليه) وهو مفهوم"التنبيه"و"الحاوي" [2] ، ومحله: ما إذا لم يعلم الملتقط أنها له، فإن علم ذلك .. لزمه دفعها له.
3102 - قولهم: (إنه يلزم الدفع بالبينة) [3] يتناول الشاهد واليمين؛ فإن ذلك حجة في الأموال، وهذا معلوم من القاعدة العامة، ومع ذلك فنص عليه الشافعي والأصحاب، وممن حكى النص عن"الأم"القاضي حسين في"تعليقه" [4] ، ومن العجيب نقل السبكي المسألة عن نصر المقدسي في"تهذيبه".. فأوهم انفراده به، والمسألة بخصوصها في عدة من الكتب المشهورة.
3103 - قولهم: (فيما إذا وصفها وظن صدقه .. جاز الدفع) [5] محله: ما إذا كان الواصف واحدًا، فإن وصفها جماعة .. قال القاضي أبو الطيب: أجمعنا على أنها لا تُسلم لهم.
3104 - قول"المنهاج" [ص 330] : (فإن دفع، فأقام آخر بينة بها .. حُوِّلَت إليه) أي: دفع بالوصف وظن الصدق، فأما لو دفع بالبينة .. جاءت أقوال تعارض البينتين.
(1) انظر"فتح العزيز" (6/ 374) ، و"الروضة" (5/ 411) .
(2) التنبيه (ص 132) ، الحاوي (ص 405) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 132) ، و"الحاوي" (ص 405) ، و"المنهاج" (ص 330) .
(4) الأم (4/ 66) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 132) ، و"الحاوي" (ص 405) ، و"المنهاج" (ص 330) .