فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 2650

3105 - قولهما: (لا تحل لقطة الحرم للتملك) [1] ، قال"المنهاج" [ص 330] : (على الصحيح) ، وهذا موافق لما في"الروضة"من أن الخلاف وجهان [2] ، وصرح الرافعي في"شرحيه"بأنه قولان [3] ، وحكاه الروياني عن القفال وغيره بعد أن حكى المنع عن النص وأنها كغيرها عن بعض الأصحاب، وتصحيح أبي عبد الله الحسين"شارح التلخيص"، وعبارة"التنبيه"قد توافق هذا؛ فإنه قال: (إن الأول ظاهر المذهب) ثم حكى الثاني بلفظه، قيل: وظاهره أنه وجه، وحكى الماوردي والروياني وجهين في لقطة عرفة ومصلى إبراهيم؛ لأنه حل، لكنه مجتمع الحاج [4] ، ويدل للمنع حديث [عبد الرحمن بن عثمان التيمي] [5] : (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج) ، رواه مسلم في"صحيحه" [6] ، وهو يعم لقطته في الحرم وفي موضع الحج، وهو عرفات، ولا يتعدى إلى منازلهم في الطريق؛ لأنه ليس مجمع جميعهم، وإنما يجمع أهل قطر واحد، وفي"سنن أبي داوود"من حديث على بإسناد صحيح في حرم المدينة:"ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها" [7] .

وذهب إليه شيخنا الإمام البلقيني، فقال: إن لقطة المدينة كمكة لا تحل إلا لمنشد، لكن صرح الروياني في"البحر"بخلافه، والتمسك بالحديث أولى، والله أعلم.

(1) انظر"التنبيه" (ص 132) ، و"المنهاج" (ص 330) .

(2) الروضة (5/ 412) .

(3) فتح العزيز (6/ 371) .

(4) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 5) .

(5) في جميع النسخ (عثمان بن عبد الرحمن التيمي) ، والمثبت من"صحيح مسلم".

(6) صحيح مسلم (1724) .

(7) سنن أبي داوود (2035) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت