فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 2650

كان لهم ثم أخذه الكفار) لكن شرطه: أن يكون فيه مسلم كما تقدم، وسكوت"التنبيه"عنه؛ لفهمه من طريق الأولى من ذكره في بلد المسلمين.

وقال في"أصل الروضة"في تسمية الأصحاب هذه دار إسلام: قد يوجد في كلامهم ما يقتضي أن الاستيلاء القديم يكفي لاستمرار الحكم، ورأيت لبعض المتأخرين تنزيل ما ذكروه على ما إذا كانوا لا يمنعون المسلمين منها، فإن منعوهم .. فهي دار كفر [1] .

وقال السبكي: يصح أن يقال فيها: كانت دار إسلام، ثم صارت دار كفر صورة لا حكمًا.

3129 - قول"التنبيه" [ص 134] : (وإن وُجد في بلد الكفار وفيه مسلمون .. فقد قيل: هو مسلم، وقيل: هو كافر) فيه أمور:

أحدها: أن الأصح: أنه مسلم، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [2] .

ثانيها: أن وجود مسلم واحد كاف في ذلك، وقد عبر به"المنهاج"و"الحاوي" [3] .

ثالثها: لا يكتفى بوجود مسلم فيه، بل العبرة بسكناه، كما عبر به"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، وقد تقدم ذكره، وقد تناولت عبارتهم التاجر والأسير، وصرح"المنهاج"بذكرهما [5] ، ورتب الإمام الأسير على التاجر، وأولى بعدم الإسلام؛ لأنه مضبوط، وقال: يشبه أن الخلاف في قوم ينتشرون في البلد، أما من في المطامير .. فيتجه أنه لا أثر لهم، كما لا أثر للمجتازين [6] .

3130 - قول"المنهاج" [ص 332] : (فإذا كان أحد أبويه مسلمًا وقت العلوق .. فهو مسلم) ثم قال: (ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما .. حكم بإسلامه) أي: إذا كان ذلك قبل بلوغ الولد، ولا يختص ذلك بالأبوين؛ فإسلام أحد الأجداد أو الجدات ولو كان غير وارث؛ كأبي الأم كإسلام أحد الأبوين إن كان الأب معدومًا، فإن كان موجودًا .. فكذلك على الأصح عند الرافعي والنووي [7] ، ولذلك عبر"الحاوي" [ص 406] بـ (أحد أصوله) ، وصحح ابن الرفعة والسبكي مقابله، وفي"الكفاية"عن الماوردي في تبعيته للأجداد والجدات أوجه، ثالثها: إن كان الأب أو الأم موجودًا .. لم يتبع، وإلا .. تبع، ويرد على تعبير"المنهاج"بـ (الصبي) [8] ، و"الحاوي"

(1) الروضة (5/ 433، 434) .

(2) الحاوي (ص 406) ، المنهاج (ص 332) .

(3) الحاوي (ص 406) ، المنهاج (ص 332) .

(4) الحاوي (ص 406) ، المنهاج (ص 332) .

(5) المنهاج (ص 332) .

(6) انظر"نهاية المطلب" (8/ 534) .

(7) انظر"فتح العزيز" (6/ 398) ، و"الروضة" (5/ 430) .

(8) المنهاج (ص 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت