فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 2650

بـ (الطفل) [1] : أن المجنون المحكوم بكفره كالصغير في تبعية أحد أصوله في الإسلام إن بلغ مجنونًا، وكذا إن بلغ عاقلًا ثم جن على الأصح.

3131 - قول"التنبيه" [ص 135] : (فإن كان حُكم بإسلامه بالدار ثم بلغ ووصف الكفر .. فالمنصوص: أنه يقال له: لا يقبل منك إلا الإسلام، ونفزِّعه، فإن أقام على الكفر .. قبل منه) أورد عليه: أنه كيف يقال له: لا يقبل منك إلا الإسلام مع قبول الكفر منه؟ والذي في"المهذب"والرافعي و"الروضة"وغيرها: أنه يُهدَّدُ [2] ، ولا يلزم من التهديد أنا نطلق هذا القول الذي يخالف الواقع، ولمحل الخلاف شرطان:

أحدهما: أن يكون في الدار كفار، فإن لم يكن فيها كافر أصلًا .. فهو محكوم بإسلامه باطنًا وظاهرًا، فلا يقر على كفره قطعًا، حكاه في"الكفاية"عن الماوردي [3] .

ثانيهما: أن يقول: لا أعلم دين أبي، ولكن اختار الكفر رغبة فيه، فإن زعم أن أباه كافر .. أقر قطعًا، ذكره في"الكفاية"أيضًا.

3132 - قول"المنهاج" [ص 333، 332] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 406] : (إذا سبَى مسلمٌ طفلًا .. تبع السابي في الإسلام إن لم يكن معه أحد أبويه) قال النووي: معنى سبه معه كونهما في جيش واحد وغنيمة واحدة، ولا يشترط كونهما في ملك رجل واحد [4] ، قال البغوي: إذا سبى أبويه غير سابيه؛ إن اتحد العسكر .. تبع أبويه، وإلا .. تبع السابي [5] .

3133 - قول"المنهاج" [ص 333] : (ولو سباه ذمي .. لم يحكم بإسلامه في الأصح) استشكل تصويره، وقال السبكي: المسروق هل يختص به السارق، أم هو غنيمة؟ فيه خلاف، فإذا سرقه الذمي، وقلنا: يختص به .. أمكن التصوير به، وظهر تعليل الوجهين فيه، وقال ابن الرفعة: لا وجه لإسلامه على هذا، قال السبكي: بل وجهه ظاهر، وإن قلنا: غنيمة للمسلمين، ويده نائبة عنهم، فيقوى القول بإسلامه، وينبغي الجزم به، وجوز ابن الرفعة ذلك، وجوز أيضًا مجيء الوجهين. انتهى.

ودخل في عبارتهم: ما إذا كان الطفل المسبي عبدًا، وقد تردد شيخنا الإمام البلقيني في إلحاقه بالحر في ذلك، وقال: إنه محتمل؛ لأنه لم يتجدد له رق يقلبه إلى تبعية السابي.

(1) الحاوي (ص 406) .

(2) المهذب (1/ 438) ، فتح العزيز (6/ 404، 405) ، الروضة (5/ 429) .

(3) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 43) .

(4) انظر"الروضة" (5/ 432) .

(5) انظر"التهذيب" (6/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت