فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 2650

فلا حاجة إليه، وإلا .. وجب؛ لأنه في محل الاجتهاد [1] ، ورجح في"الشرح الصغير": الاشتراط، فقال: ولفظ"الوجيز"يشعر باعتبار حكم الحاكم، وهو الظاهر [2] .

3195 - قول"المنهاج" [ص 345] : (ثم يُعطِي ماله من يرثه وقت الحُكم) هذا إذا أطلق القاضي الحكم، أما إذا مضت مدة زائدة على ما يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقه، وحكم بموته من تلك المدة السابقة على حكمه بزمن معلوم .. فقال السبكي تفريعًا على رأي من يحكم بموته: ينبغي أن يصح، ويُعطى لمن كان وارثه في ذلك الوقت وإن كان سابقًا على الحكم، قال: ولعله مرادهم، وإن لم يصرحوا به.

3196 - قول"التنبيه" [ص 154] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 417] : (وإن وجد في شخص جهتا فرض وتعصيب؛ كابن عم هو زوج، أو أخ لأم .. ورث بالفرض والتعصيب) استدرك عليه النووي في"التصحيح"و"المنهاج"أنه إذا وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنتٌ هي أختٌ .. ورثت بالبنوة فقط على الأصح [3] ، أي: ولا ترث بالتعصيب مع كونها أختًا، والأخوات عصبة مع البنات، وفي هذا الاستدراك نظر؛ لأنه ليس مع الأخت في هذه الصورة بنت، وإنما هي نفسها البنت، وفي جعلها مُعصبةً لنفسها نظر، وظن النشائي أن هذا الاستدراك على قول"التنبيه"في ميراث أهل الفرض [ص 153] : (وإن اجتمع في شخص جهتا فرض كالأم إذا كانت أختًا .. ورث بالقرابة التي لا تسقط، وهي الأمومة، ولا ترث بالأخرى) ، فقال: هو عين ما ذكره الشيخ، وإنما عدل من التمثيل بكون الأم أختًا إلى كون البنت أختًا، ولا فرق، لكن أفاد تصويره بكونه في نكاح المجوس أو الشبهة، وحكاية الخلاف، ولا شك في بُعد التوريث بهما؛ ولذلك عبر في"الروضة"عن الأصح هنا بالصحيح المعروف [4] .

وكذا ظن شيخنا الإسنوي، فقال: لا حاجة إليه؛ لأنه في"التنبيه" [5] ، وقد عرفت أن الاستدراك إنما هو على تلك الصورة، وعبارة"المنهاج"مُفصحة بذلك؛ فإنه ذكر هذا الاستدراك عقب المسألة الأولى، ثم ذكر الثانية بأقسامها، واستدرك في"الكفاية"على المسألة الأولى: أن محل ما ذكره فيها: إذا لم يكن في الورثة من يسقط أخوة الأم، حتى لو كان معهما بنت .. فالأصح: أن الباقي بعد فرضهما بينهما ببنوة العم، ولا حاجة لاستدراكه؛ لأن الأخ للأم لا يرث هنا بالفرض؛ لوجود من يحجبه فلم يتناول كلامه.

(1) انظر"فتح العزيز" (6/ 526) .

(2) الوجيز (1/ 442) .

(3) تصحيح التنبيه (1/ 467) ، المنهاج (ص 346) .

(4) الروضة (6/ 44) ، وانظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 133) .

(5) التنبيه (ص 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت