فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 2650

قال في"المهمات": وهو وهم.

3191 - قول"التنبيه" [ص 151] : (ومن بعضه حر وبعضه عبد .. فيه قولان، أحدهما: يورث عنه ما جمعه بحريته) هو الأظهر، وعليه مشى"الحاوي" [1] ، وفي"المنهاج" [ص 344] : (إنه الجديد) ، قال في"أصل الروضة": وإذا قلنا به .. فالمال لمن له من قريب أو معتق، وينبغي أن يقول: أو زوج [2] .

3192 - قول"التنبيه" [ص 151] : (والثاني: أنه لا يورث) قال النشائي: ظاهره على هذا: أنه لبيت المال، وصححه الفرضيون، والأظهر عند الأكثرين: أنه للسيد. انتهى [3] .

وفي كون هذا ظاهره نظر، والله أعلم.

3193 - قوله: (وإذا مات المتوارثان بالغرق أو الهدم، ولم يعرف السابق منهما .. لم يورث أحدهما من الآخر) [4] أحسن من قول"المنهاج" [ص 345] : (لم يتوارثا) لأن استبهام وقت الموت مانع من الحكم بالإرث لا من نفس الإرث، وزاد"المنهاج"التصريح بعدم الإرث في موتهما معًا، وهو معلوم من طريق الأولى، ولو لم نعلم هل ماتا معًا أو مرتبًا .. فلا توريث أيضًا، وتعبيرهما لا يتناول هذه الصورة، فإنا لا ندري هل هنا سابق أم لا؟

وقد يقال: تناولها، فجهل السبق أعم من أن يكون مع علم بسبق، أو مع الجهل به، وقول"الحاوي" [ص 418] : (ومن جُهل تأخر موته .. لا يرث) يتناول هذه الصورة؛ فإن مقتضاه: أنه يعتبر في الإرث تحقق تأخر الموت، فعبارته أحسن من عبارتهما، والله أعلم.

3194 - قول"المنهاج" [ص 345] و"الحاوي" [ص 418] - والعبارة له: (وقُسم مال المفقود إذا حُكم بموته) فيه أمران:

أحدهما: اختار السبكي أنه لا يُقسم ماله حتى يتحقق موته بالبينة، وعزاه للنص.

ثانيهما: قال الرافعي: إن كانت القسمة بالحاكم .. فقسمته تتضمن الحكم بالموت. انتهى [5] .

ومقتضاه: أن تصرف الحاكم حكم حتى لا يجوز نقضه، وفي المسألة اضطراب، وقال السبكي في (إحياء الموات) : الصحيح: أن تصرف الحاكم ليس بحكم، ثم قال الرافعي: وإن اقتسموا بأنفسهم .. فظاهر كلامهم في اعتبار حكمه مختلف، فيجوز أن يقال: إن اعتبرنا القطع ..

(1) الحاوي (ص 417، 418) .

(2) الروضة (6/ 30) .

(3) انظر"نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 133) .

(4) انظر"التنبيه" (ص 151) .

(5) انظر"فتح العزيز" (6/ 526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت