فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 2650

قال في"التوشيح": إلا أن يكون القتل بحق .. فيظهر الصحة وإن قلنا: لا فرق في الوصية للقاتل بين أن يكون بحق أو باطل؛ لأن ذاك في قاتل نفسه، فيسلك به مسلك الميراث، ولا كذلك قاتل غيره بحق؛ إذ لا مانع من الصحة فيه.

3214 - قول"المنهاج" [ص 352] : (وتصح بالحمل، ويشترط انفصاله حيًا لوقت يُعلم وجوده عندها) كذا لو انفصل ميتًا مضمونًا بجناية جانٍ .. لا تبطل الوصية، وتنفذ من الضمان؛ لأنه انفصل متقومًا، بخلاف ما لو أوصى لحمل فانفصل ميتًا بجناية .. فإنها تبطل؛ لأن المعتبر المالية، وبخلاف ما لو أوصى بحمل ناقة فألقته ميتًا بجناية .. فإنها تبطل، وما يغرمه الضارب للوارث؛ لأن ما في جنين الأمة بدل منه؛ لأنه ديته، وما في جنين البهيمة بدل منها؛ لأنه ما نقص منها، قاله الماوردي [1] .

وعُلم منه أنَّ مسألة"المنهاج"في حمل الأمة، وعبارة"الروضة": بحمل فلانة [2] ، وهو كناية عن العاقل، ويقال في غير العاقل: (الفلان) بالألف واللام.

3215 - قوله: (وكذا بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح) [3] ، كان ينبغي أن يقول: (سيحدث) لأن التثنية مع العطف بأو ضعيف.

3216 - قوله: (وبنجاسة يحل الانتفاع بها؛ ككلب معلم) [4] أوضحه"الحاوي"بقوله [ص 423] : (وكلب صيدٍ وزرع وماشية إن كان له) وهو معنى قول"التنبيه"في أمثلة الوصية بما يجوز الإنتفاع به من النجاسات [ص 142] : (والكلب) وقد يفهم كلامهم المنع في الجرو القابل للتعليم؛ لأنه ليس الآن معلما ولا كلب صيد حقيقة ولا ينتفع به، والأصح: جوازه بناء على جواز اقتنائه لذلك، ولو كان الموصى له ليس صاحب صيد ولا زرع ولا ماشية .. ففيه وجهان نقلهما الماوردي [5] .

3217 - قول"التنبيه" [ص 142] : (ولا يجوز بما لا يجوز الانتفاع به كالخمر) قال في"الكفاية": كذا أطلقه العراقيون بناء على الصحيح عندهم في أنه لا فرق بين المحترمة وغيرها، والذي ذكره الرافعي والنووي: جواز الوصية بالمحترمة [6] ، وعليه مشى"المنهاج"و"الحاوي" [7] .

(1) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 219) .

(2) الروضة (6/ 116) .

(3) انظر"المنهاج" (ص 352) .

(4) انظر"المنهاج" (ص 352) .

(5) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 236) .

(6) انظر"فتح العزيز" (7/ 38) ، و"الروضة" (6/ 120) .

(7) الحاوي (ص 423) ، المنهاج (ص 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت