فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2650

ثانيها: أنه يخرج المقرئ، وبه صرح"المنهاج" [1] .

قال ابن الرفعة: والمراد به: التالي فقط، أما العالم بالروايات ورجالها .. فكالعالم بطرق الحديث.

قال السبكي: وفيه نظر؛ فإن التالي قارئ لا مُقرئ، قال: وإلحاق ابن الرفعة حفظ أسماء رجال القراء وطرق الروايات برجال الحديث وطرقه فيه نظر؛ فإن القرآن متواتر تكفل الله بحفظه، والحديث أكثره مرويّ بالآحاد، فاحتيج إلى الترغيب في حفظه؛ إذ لا يحفظه إلا العلماء؛ ولذلك قال إلكيا: من حفظ أربعين حديثًا .. كان فقيهًا، والقرآن أعظم، ومع ذلك لم يذكروا هذا الحكم فيه، لا عن إلكيا ولا غيره، ثم اختار السبكي لنفسه أن العلماء بالقراءات علماء قطعًا يصرف إليهم من الوصية للعلماء ومن الوقف عليهم كما قال ابن الرفعة قال: بل هم أولى الناس به.

ثالثها: أنه يخرج المتكلم، وحكاه"المنهاج"عن الأكثرين [2] ، وقال المتولي بدخوله، قال الرافعي: وهو قريب [3] ، وقال السبكي ما حاصله: إن [أريد به] [4] العلم بالله تعالى وصفاته وما يجب له وما يستحيل عليه ليرد على المبتدعة ويميز بين الاعتقاد الفاسد والصحيح، وتقرير الحق ونصره .. فذاك من أجل العلوم الشرعية، والعالم به من أفضلهم، ويصرف إليه من الوصية للعلماء، والوقف عليهم، ومَنْ دأبه الجدال والشبه وخبط عشواء وتضييع الزمان فيه والزيادة عليه، إلى أن يكون مبتدعًا أو داعيا إلى ضلالةٍ .. فذاك باسم الجهل أحق.

3262 - قول"التنبيه" [ص 142] : (وإن أوصى لفقراء بلد كذا .. استحب أن يعمهم) محله: ما إذا لم يكونوا محصورين، فإن انحصروا .. وجب استيعابهم، وكذا قول"المنهاج" [ص 356] : (وأقل كل صنف ثلاثة) محله: في غير المحصورين.

3263 - قول"التنبيه" [ص 142] : (وإن أوصى بالثلث لزيد وللفقراء .. فهو كأحدهم) ليس فيه إفصاح عن المقصود، فلذلك قال"المنهاج" [ص 356] : (كأحدهم في جواز إعطائه أقل متمول، لكن لا يحرَم) ، وكذا قال"الحاوي" [ص 429] : (يجوز أن يُعطى أقل متمول) وعبر"المنهاج"بالمذهب [5] ، والذي في"الروضة"وأصلها سبعة أوجه [6] ، ثم قال: هذا إذا أطلق زيدًا، أما إذا قال: لزيد الفقير وللفقراء .. فيجري الخلاف فيما لزيد إن كان فقيرًا، ومنهم من خص الأوجه

(1) المنهاج (ص 356) .

(2) المنهاج (ص 356) .

(3) انظر"فتح العزيز" (7/ 90) .

(4) ما بين معقوفين زيادة ضرورية؛ ليستقيم الكلام.

(5) المنهاج (ص 356) .

(6) فتح العزيز (7/ 95) ، الروضة (6/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت