فهرس الكتاب
بهذه الحالة، ونفى القول بانه كأحدهم عند الإطلاق، وإن كان غنيًا .. فلا شيء له، ونصيبه للفقراء إن قلنا: إنه كأحدهم، وإلا .. فلورثة الموصي، وإن وصفه بغير صفتهم، فقال: لزيد الكاتب وللفقراء، قال أبو منصور: له النصف قطعًا، قال الرافعي: ويشبه أن يجيء القول بأن له الربع إن لم تجئ باقي الأوجه. انتهى [1] .
قال شيخنا ابن النقيب: فإن كان النووي عبر بالمذهب لأجل تخصيص الخلاف بما إذا وصفه بالفقر، ونفى أنه كأحدهم عند الإطلاق، ولقطع أبي منصور بالنصف .. فقد أبعد وألْغَزْ. انتهى [2] .
وحكى الجيلي عن البغوي: أنْ محل هذا الخلاف: عند عدم حصر الفقراء، وإلا .. فهو كأحدهم قطعًا، ولو وقف على مدرس وإمام وعشرة فقهاء .. قال السبكي: قياس المذهب: أن يقسم على ثلاثة، للعشرة ثلثها.
3264 - قول"الحاوي" [ص 429] : (ولزيد ولله النصف للفقراء) هو الأقوى في"الشرح الصغير"، ونقل في"الشرح الكبير"عن الأستاذ أبي منصور: أنه الأصح [3] ، قال: لكنه لم يخص النصف الباقي بالفقراء، بل قال: إنه في سبيل الله يصرف في وجوه القرب، وحكى الماوردي في هذا النصف وجهين:
أحدهما: الصرف إلى سبيل الله، والمراد به: الغزاة.
والثاني: للفقراء والمساكين [4] .
ومقابل هذا المصحح الذي اختلف في تحريره: إما صرف هذا النصف إلى ورثة الموصي، وإما إعطاء الكل لزيد، وجهان في الرافعي [5] .
3265 - قول"المنهاج" [ص 356] : (أو لأقارب زيد) دخل كل قرابة كان بعد إلا أصلًا وفرعًا في الأصح، مخالف لما ذكر الرافعي في"الشرح": أنه أظهر من جهة النقل [6] .
وقال في"أصل الروضة": إنه الأصح عند الأكثرين، وهو أنه لا يدخل الأبوان والأولاد، ويدخل الأجداد والأحفاد [7] ، وعليه مشى"الحاوي" [8] .
(1) انظر"فتح العزيز" (7/ 95) .
(2) انظر"السراج على نكت المنهاج" (5/ 133) .
(3) فتح العزيز (7/ 98) .
(4) انظر"الحاوي الكبير" (8/ 301) .
(5) انظر"فتح العزيز" (7/ 97، 98) .
(6) فتح العزيز (7/ 99) .
(7) الروضة (6/ 173) .
(8) الحاوي (ص 429) .