فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 2650

ثانيهما: يلتحق بإذن الميت إذن وارثه، والوجهان إنما هما فيما إذا لم يأذن الميت ولا الوارث، ويرد على إطلاق"التنبيه"جواز النيابة في التطوع في أحد القولين [1] : أن محله: إذا كان بإذنه، أو إذن وارثه كما تقدم، ويرد ذلك أيضًا على قول"الحاوي" [ص 431] : (ويؤدي حجه وكفارته المالية، لا الأجنبي العتق) فإن مقتضاه: تأدية الأجنبي عنه حج التطوع بغير إذنه.

3284 - قول"المنهاج" [ص 357] : (ويؤدي الوارث عنه الواجب المالي في كفارة مرتبة) يتناول ما إذا أدى من ماله مع وجود تركة، وكذا يتناوله إطلاق"الحاوي"العبارة المتقدمة [2] ، لكن قول"المنهاج"بعده [ص 357] : (وأن له الأداء من ماله إذا لم تكن تركةٌ) يقتضي بمفهومه منعه مع وجود تركة، إلا أن يقال: إنه لا مفهوم له، وإنما هو تصوير للواقع؛ لأنه إنما يحتاج للأداء من ماله عند عدم التركة، وقد قال السبكي: إن الذي يظهر: جواز الأداء من ماله مع وجود تركة، قال: ثم رأيت في"البيان"ما يوافقه [3] ، وفي كلام الرافعي ما يخالفه بحثًا، فقال: يشبه أنه كالأجنبي [4] ، ونازعه السبكي.

وقال شيخنا الإمام البلقيني فيما اقتضاه مفهوم"المنهاج"وغيره: إنه بعيد من النظر؛ لأن للوارث إمساك التركة، وقضاء حق الآدمي المبني على المضايقة من غيرها، فحق الله أولى، قال: ولا يُفرّق بالتعلق بالعين، فإنه موجود فيهما، ولا ينظر إلى العتق، وإنه متعلق بالتركة؛ فللوارث أن يشتري من غير عبيد التركة من يعتقه، فله ذلك من مال نفسه، ويكون قوله: (إذا لم تكن تركة) قيدًا لإثبات الخلاف، لا للمنع في مخالفه. انتهى.

3285 - قول"المنهاج" [ص 357] : (وأنه يقع عنه لو تبرع أجنبيُّ بطعامٍ أو كسوة، لا إعتاقٍ في الأصح) ويو افقه عبارة"الحاوي"المتقدمة [5] ، وليس في"الروضة"وأصلها هنا ترجيح، وإنما فيهما طريقان: إجراء الخلاف، والقطع بالمنع [6] ، لكن فيهما في كفارة اليمين تصحيح المنع في المخيرة، والجواز في المرتبة [7] .

3286 - قول"المنهاج" [ص 357] و"الحاوي" [ص 431] : (وينفع الميت دعاء) قال السبكي: فيه شيئان:

(1) التنبيه (ص 70) .

(2) الحاوي (ص 431) .

(3) البيان (8/ 317) .

(4) انظر"فتح العزيز" (7/ 129) .

(5) الحاوي (ص 431) .

(6) فتح العزيز (7/ 128) ، الروضة (6/ 201) .

(7) فتح العزيز (12/ 278، 279) ، الروضة (11/ 25، 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت