فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 2650

الملك، وليس كذلك، بل مجرد الإيجاب كاف، ولذلك قال"الحاوي" [ص 436] : (وإيجاب الرهن) ففهم منه إيجاب ما عداه من طريق الأولى.

وذكر في"الكفاية": أن كلام"التنبيه"يفهم أن عقد الهبة ليس رجوعًا، لكن قوله: (أو عرضه على البيع) [1] يفهم خلافه.

3292 - قول"التنبيه" [ص 143] : (وإن وصى به ثم رهنه .. فقد قيل: هو رجوع، وقيل: ليس برجوع) الأصح: الأول ولو لم يوجد قبض، كما صرح به"المنهاج" [2] ، بل ولو وجد مجرد الإيجاب، كما صرح به"الحاوي" [3] .

3293 - قول"المنهاج" [ص 358] : (وكذا توكيلٌ في بيعه وعرضه عليه في الأصح) ، قال شيخنا ابن النقيب: ظاهره عود الخلاف إليهما، وأنهما وجهان متقابلان، وكذا في"المحرر"، والذي في"الروضة"وأصلها هنا: أن التوكيل بالتصرفات المذكورة كالوصية بها، والمجزوم به في"المنهاج"في (الوصية) أنه رجوع، ومقابله في"الروضة"مع ضعفه: أنه رجوع في النصف فقط، ثم قال في"الروضة": العرض على البيع والهبة والرهن رجوع في الأصح، ويجريان في مجرد إيجاب الرهن والهبة، وظاهره أيضًا: تقابل الوجهين، والذي في"الشرح"في العرض على البيع وجهان كالوجهين في التوكيل، والأظهر: أنه رجوع، فأسقط من"الروضة"النظير بالتوكيل، فاختلفت كيفية المقابل.

وحاصله: أن العرض على البيع كالتوكيل به، والتوكيل به كالوصية به، فالمقابل في الجميع ليس برجوع في النصف فقط، هذا مقتضى ما في"الروضة"و"الشرح"، فلا يحسن إطلاق"المنهاج"في التوكيل والعرض، ولا"الروضة"في العرض. انتهى [4] .

3294 - قول"التنبيه" [ص 143] : (وإن أجره .. لم يكن رجوعًا) يشمل ما لو أوصى بمنفعته سنة ثم أجره مدة ومات وقد بقي قدر مدة الوصية أو بعضها، والأصح: البطلان فيما مضى؛ ولذلك قال"الحاوي"فيما يحصل لرجوع [5] [ص 436] : (وإجارة تبقى مدة الوصية) .

3295 - قول"الحاوي" [ص 436] : (والوطء بالإنزال) تبع فيه الإمام والغزالي [6] ، وقال به

(1) انظر"التنبيه" (ص 143) .

(2) المنهاج (ص 358) .

(3) الحاوي (ص 436) .

(4) السراج على نكت المنهاج (5/ 156، 157) ، وانظر"المحرر" (ص 276) ، و"فتح العزيز" (7/ 262) ، و"الروضة" (6/ 305، 307) .

(5) كذا هي في النسخ، ولعل الأولى: (فيما يحصل به الرجوع) ، والله أعلم.

(6) انظر"نهاية المطلب" (11/ 336) ، و"الوجيز" (1/ 460) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت